فهرس الكتاب

الصفحة 14166 من 16742

جـ 20 (ص: 436)

تخلّفوا؛ فأنزل الله: {قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا} (1) . (ز)

71840 - قال مقاتل بن سليمان: {قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا} نَزَلتْ في أعراب جُهينة، ومُزينة، وأسْلَم، وغِفار، وأشْجَع، كانت منازلهم بين مكّة والمدينة، فكانوا إذا مرّتْ بهم سَرِيَّةٌ مِن سَرايا النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: آمنّا. ليأمنوا على دمائهم وأموالهم، وكان يومئذٍ مَن قال: لا إله إلا الله. يأمن على نفسه وماله، فمرّ بهم خالد بن الوليد في سَريّة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: آمنّا. فلم يَعرض لهم، ولا لأموالهم، فلما سار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الحُدَيبية واستنفَرهم معه قال بعضهم لبعض: إنّ محمدًا وأصحابه أكَلة رأس لأهل مكة، وإنهم كلفوا شيئًا لا يرجعون عنه أبدًا، فأين تذهبون تقتلون أنفسكم؟! انتظروا حتى ننظر ما يكون من أمره. فذلك قوله: {بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا وزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا} [الفتح: 12] ؛ فنَزَلتْ فيهم (2) . (ز)

تفسير الآية:

71841 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- {قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا} الآية، قال: وذلك أنهم أرادوا أن يتسمَّوا باسم الهجرة، وألّا يتسمَّوا بأسمائهم التي سمّاهم الله، وكان هذا أول الهجرة قبل أن تنزل المواريث لهم (3) . (13/ 604)

71842 - عن سعيد بن جُبير -من طريق رباح بن أبي معروف- {ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا} ، قال: استَسْلمنا لخوف السّباء والقتْل (4) . (ز)

71843 - عن مُغِيرة، قال: أتيتُ إبراهيم النَّخْعي، فقلتُ: إنّ رجلًا خاصمني في قوله تعالى: {قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا} ، فقال: هو الاستسلام. فقال إبراهيم: لا، بل هو الإسلام (5) . (ز)

(1) تفسير الثعلبي 9/ 89، وتفسير البغوي 7/ 350.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 98.

(3) أخرجه ابن جرير 21/ 390. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

(4) أخرجه ابن جرير 21/ 391.

(5) أخرج نحوه سعيد بن منصور في سننه -التفسير 7/ 395 (2029) ، وابن جرير 21/ 390، وإسحاق البستي ص 395 كلاهما مختصرًا. وذكره الحافظ في المطالب العالية (إشراف: د. سعد الشثري) 15/ 242 (3720) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت