فهرس الكتاب

الصفحة 14168 من 16742

جـ 20 (ص: 438)

أن يتسمَّوا باسمهم الذي سماهم به، وكان هذا في أول الهجرة قبل أن تنزل المواريث لهم (1) . (ز)

71846 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا} الآية، قال: لم تَعمّ هذه الآية الأعراب، ولكنها لطوائف من الأعراب (2) . (13/ 602)

71847 - قال قتادة بن دعامة، في قوله: {ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا} : ولكن قولوا: السيف (3) . (ز)

71848 - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- في الآية، قال: نرى أنّ الإسلام الكلمة، والإيمان العمل (4) .

71849 - عن داود بن أبي هند، أنّه سُئل: عن الإيمان. فتَلا هذه الآية: {قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا} ، قال: الإسلام: الإقرار، والإيمان: التصديق (5) . (13/ 603)

71850 - قال مقاتل بن سليمان: {قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا} يعني: صدَّقنا. {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا} لم تُصدّقوا {ولكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا} يعني: قولوا: أقْرَرنا باللسان، واستَسْلمنا لِتَسْلَمَ لنا أموالُنا، {ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ} يعني: ولَمّا يدخل التصديق (6) [6111] . (ز)

[6111] قال ابنُ عطية (8/ 25 - 26 بتصرف) : «هم أعراب مخصوصون، وقد أخبر الله تعالى أنّ في الأعراب على الجملة مَن يؤمن بالله واليوم الآخر، فأمر الله تعالى نبيّه - صلى الله عليه وسلم - أن يقول لهؤلاء المُدَّعين في الإيمان: {لم تؤمنوا} أي: لم تصدِّقوا بقلوبكم، {ولكن قولوا أسلمنا} . والإسلام يقال بمعنيين: أحدهما: الدّين يعم الإيمان والأعمال، وهو الذي في قوله: {إن الدين عند الله الإسلام} [آل عمران: 19] ، والذي في قوله - صلى الله عليه وسلم: «بُني الإسلام على خمس» . والذي في تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل حين قال له: ما الإسلام؟ قال: «أن تعبد الله وحده ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان» . والذي في قوله لسعد بن أبي وقاص: «أو مسلمًا، إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه» الحديث. فهذا الإسلام ليس هو في قوله: {ولكن قولوا أسلمنا} . والمعنى الثاني للفظ الإسلام: هو الاستسلام والإظهار الذي يستعصم به ويحقن الدم، وهذا هو الإسلام في قوله: {ولكن قولوا أسلمنا} ، والإيمان الذي هو التصديق أخص من الأول».

وقال ابنُ كثير (13/ 174) : «قد استُفِيد من هذه الآية الكريمة أنّ الإيمان أخص من الإسلام كما هو مذهب أهل السنة والجماعة، ويدل عليه حديث جبريل - عليه السلام - حين سأل عن الإسلام، ثم عن الإيمان، ثم عن الإحسان، فترقّى من الأعم إلى الأخص، ثم للأخص منه» .

(1) أخرجه إسحاق البستي ص 396.

(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 233، وابن جرير 21/ 391. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 266 - .

(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 235، وابن جرير 21/ 389 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(5) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

(6) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت