جـ 20 (ص: 522)
فأنزل الله: {ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ} (1) . (13/ 654)
72273 - عن العوّام بن حَوْشَب، قال: سألت أبا مِجْلَز عن الرجل يجلس فيضع إحدى رجليه على الأخرى. فقال: لا بأس به، إنما كره ذلك اليهود؛ زعموا أنّ الله خلَق السموات والأرض في ستة أيام، ثم استراح يوم السبت، فجلس تلك الجِلسة؛ فأنزل الله: {ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ} (2) . (13/ 655)
72274 - عن الحسن البصري -من طريق أبي معاذ- قال: قالت اليهود: خلَق الله -تبارك وتعالى- السماوات والأرض في ستة أيام، واستراح في اليوم السابع؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- على نبيّه - صلى الله عليه وسلم: {ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ وما بَيْنَهُما في سِتَّة ِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لَغُوبٍ} (3) . (ز)
72275 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قالت اليهود: إنّ الله خلَق الخَلْق في ستة أيام، وفرغ من الخَلْق يوم الجمعة، واستراح يوم السبت. فأكذبهم الله في ذلك، فقال: {وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ} (4) [6162] . (13/ 645)
72276 - عن ابن المبارك، قال: سمعت أبا سنان الشيبانيّ يقول: فرغ الله مِن خَلْق السماوات والملائكة إلى ثلاث ساعات بَقِين مِن يوم الجمعة؛ فخلق الآفة في ساعة،
[6162] ذكر ابنُ عطية (8/ 56 - 57) أن الأحاديث تظاهرت بأن خلق الأشياء كان يوم الأحد، وفي كتاب مسلم وفي الدلائل أن ذلك كان يوم السبت، ثم علَّق بقوله: «وعلى كل قولٍ فأجمعوا على أن آدم - عليه السلام - خلق يوم الجمعة، فمن قال: إن البداءة يوم السبت جعل خلْق آدم - عليه السلام - كخلق بَنِيه لا يُعدّ مع الجملة الأولى، وجعل اليوم الذي كملت المخلوقات عنده يوم الجمعة» .
(1) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) أخرجه الخطيب في تاريخه 8/ 6، وفيه: سألت أبا مخلد، وعند ابن أبي شيبة 8/ 382: عن العوام عن الحكم قال: سألت أبا مجلز.
(3) ذكره في الإيماء 7/ 353 (6875) ، وعزاه لجزء المجالسة وجواهر العلم لأبي بكر الدينوري (2581) .
وقال: «إسناده ضعيف، وهو مرسل» .
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 239، وابن جرير 21/ 466، وابن أبي حاتم -كما في الفتح 8/ 594 - وزاد في آخره: أي من إعياء. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.