فهرس الكتاب

الصفحة 14399 من 16742

جـ 20 (ص: 671)

قوله: {وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} يقول: اذكره بأمره، مثل قوله: {وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44] ، ومثل قوله: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: 52] (1) . (ز)

73104 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإدْبارَ النُّجُومِ} قال: ومن الليل صلاة العشاء، {وإدْبارَ النُّجُومِ} يعني: حين تُدبر النجوم للأفول عند إقبال النهار (2) . (ز)

73105 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وإدْبارَ النُّجُومِ} ، قال: صلاة الصبح (3) [6259] . (ز)

[6259] اختُلف في المراد بقوله: {وإدبار النجوم} على قولين: الأول: أنهما ركعتا الفجر. الثاني: صلاة الصبح الفريضة.

ورجَّح ابنُ جرير (21/ 609 - 610 بتصرف) -مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية- القول الثاني الذي قاله الضَّحّاك، وزيد، وعبد الرحمن بن زيد، فقال: «وذلك أنّ الله أمر، فقال: {ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم} ، والركعتان قبل الفريضة غير واجبتين، ولم تقم حجة يجب التسليم لها أنّ قوله: {فسبحه} على الندب، وقد دلّلنا على أن أمر الله على الفرض حتى تقوم حجة بأنه مراد به الندب، أو غير الفرض» .

وذكر ابنُ تيمية (6/ 125 - 126) أنه رُوي عن طائفة من السلف أنّ {وأدبار السجود} [ق: 40] : الركعتان بعد المغرب، {وإدبار النجوم} [الطور: 49] : ركعتا الفجر. ثم علق بقوله: «فإحداهما تشتبه بالأخرى، فقوله: {ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم} إذا فُسّر هذا بالتسبيح دُبُر الصلاة كان اللفظ دالًّا على هذا، والسلف الذين فسّروها بهذا كأنهم -والله أعلم- أرادوا: أنّ أول ما يُكتب في صحيفة النهار ركعتا الفجر، وآخر ما يُرفع ركعتا المغرب، فقد رُوي أنهما ترفعان مع عمل النهار» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 150.

(2) أخرجه ابن جرير 21/ 608.

(3) أخرجه ابن جرير 21/ 609.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت