فهرس الكتاب

الصفحة 14570 من 16742

جـ 21 (ص: 75)

74053 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {عَلَّمَهُ البَيانَ} علّم كلَّ قوم لسانهم الذي يتكلّمون به (1) . (ز)

74054 - قال مقاتل بن سليمان: {عَلَّمَهُ البَيانَ} يعني: بيان كلّ شيء (2) . (ز)

74055 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، {عَلَّمَهُ البَيانَ} ، قال: بيّن له سبيل الهُدى، وسبيل الضَّلالة (3) . (14/ 103)

74056 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: {عَلَّمَهُ البَيانَ} البيان: الكلام (4) [6356] . (ز)

[6356] في قوله: {علمه البيان} قولان: الأول: أنه بيان الحرام والحلال. الثاني: أنه الكلام والمنطق.

وقد ذكر ابنُ جرير (22/ 170) القولين، ثم رجّح العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: معنى ذلك: أنّ الله علّم الإنسان ما به الحاجة إليه مِن أمر دينه ودنياه مِن الحلال والحرام، والمعايش والمنطق، وغير ذلك مما به الحاجة إليه؛ لأن الله -جلّ ثناؤه- لم يخصص بخبره ذلك أنه علّمه مِن البيان بعضًا دون بعض، بل عمّ فقال: {علمه البيان} ، فهو كما عمّ -جلّ ثناؤه-» .

وذكر ابنُ عطية (8/ 159) القول الأول، ووجّهه عليه بقوله: «وهذا جزء من البيان العام» . وعلّق على القول الثاني بقوله: «وذلك هو الذي فُضِّل به الإنسانُ من بين سائر الحيوان» . ثم ذكر أنّ: «كلّ المعلومات داخلة في البيان الذي علّمه الإنسان، فكأنه قال من ذلك البيان، وفيه معتبر» .

ورجّح ابنُ كثير (13/ 313 - 314) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلّل ذلك بقوله: «لأنّ السياق في تعليمه تعالى القرآن، وهو أداء تلاوته، وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على الخلْق، وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلْق واللسان والشّفتين، على اختلاف مخارجها وأنواعها» .

(1) تفسير الثعلبي 9/ 177، وتفسير البغوي 7/ 438.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 195.

(3) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(4) أخرجه ابن جرير 22/ 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت