فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 16742

جـ 3 (ص: 197)

نرى أنهما من أمر الجاهلية، فلما جاء الإسلام أمسكنا عنهما؛ فأنزل الله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} (1) .

4599 - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- قال: قالت الأنصار: إنّما السعي بين هذين الحجرين من أمر أهل الجاهلية. فأنزل الله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} (2) . (2/ 90)

4600 - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- قال: كان وثَنٌ بالصفا يُدْعى: إسافًا، ووَثَنٌ بالمروة يُدْعى: نائِلَة، فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بالبيت يسعون بينهما، ويمسحون الوَثَنَيْن، فلمّا قَدِم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا رسول الله، إنّ الصفا والمروة إنما كان يُطاف بهما من أجل الوَثَنَيْن، وليس الطواف بهما من الشعائر. فأنزل الله: {إن الصفا والمروة} الآية. فذُكِّر الصفا من أجل الوثن الذي كان عليه، وأُنِّث المروة من أجل الوثن الذي كان عليه مُؤَنَّثًا (3) . (2/ 89)

4601 - عن المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يُحَدِّث عن أبي مِجْلَز، قال: كان أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة، فقال المسلمون: إنما كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك. فأنزل الله - عز وجل: {إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حجّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} . قال: فَرُوِّيتُ أنّ أبا مِجْلَز كان يرى أنهما ليسا بواجبين. قال أبو المعتمر: كم من أمر جميل يقوله الناس وليس بواجب (4) . (ز)

4602 - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- قال: كان ناس من أهل تِهامَة في الجاهلية لا يطوفون بين الصفا والمروة؛ فأنزل الله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} (5) . (2/ 90)

(1) أخرجه البخاري 6/ 23 (4496) واللفظ له، ومسلم 2/ 930 (1278) ، وابن جرير 2/ 715، 717، وابن أبي حاتم 1/ 267 (1432) .

(2) تفسير مجاهد ص 217، وأخرجه سعيد بن منصور (235 - تفسير) ، وابن جرير 2/ 716. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(3) أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي بيأبيزمنين 1/ 190 - ، وسعيد بن منصور (234 - تفسير) ، وابن جرير 2/ 714. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(4) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة 2/ 240 (1436) .

(5) أخرجه ابن جرير 2/ 718. كما أخرج نحوه من طريق سعيد بلفظ: فكان حي من تهامة في الجاهلية لا يسعون بينهما؛ فأخبرهم الله أن الصفا والمروة من شعائر الله، وكان من سنة إبراهيم وإسماعيل الطوافُ بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت