جـ 21 (ص: 314)
تفسير الآية:
75502 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ} ، قال: فَصلِّ لربك (1) . (14/ 247)
75503 - قال مقاتل بن سليمان: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ} يقول: فاذكر {بِاسْمِ رَبِّكَ} بالتوحيد {العَظِيمِ} فلا شيء أكبر منه، فعظّم الرّبُّ -جلّ جلاله- نفسه (2) [6471] . (ز)
[6471] ذكر ابن عطية (8/ 216) احتمالين في معنى الآية: الأول: «أن يكون المعنى: سبّح الله تعالى بذكر أسمائه العُلى، و» الاسم «هنا بمعنى الجنس» . ثم وجَّهه بقوله: «أي: بأسماء ربك، و {العظيم} صفة للرَّبِّ تعالى» . الثاني: «أن يكون» الاسم «هنا واحدًا مقصودًا، ويكون {العظيم} صفة له» . ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه أمَره أن يسبِّحه باسمه الأعظم، وإن كان لم يَنُصَّ عليه، ويؤيد هذا ويشير إليه اتصال سورة الحديد، وأولها فيه التسبيح وجملةٌ من أسماء الله تعالى، وقد قال ابن عباس - رضي الله عنهما: اسم الله الأعظم موجود في ستِّ آياتٍ من أول سورة الحديد. فتأمّل هذا؛ فإنّه مِن دقيق النظر، ولله تعالى في كتابه العزيز غوامضُ لا تكاد الأذهان تُدركها» .
(1) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 226.