فهرس الكتاب

الصفحة 14928 من 16742

جـ 21 (ص: 435)

قال: إنّ المسلمين أكثروا المسائلَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى شقُّوا عليه، فأراد الله أن يُخَفِّف عن نبيّه - صلى الله عليه وسلم -، فلما قال ذلك ضنّ كثيرٌ مِن الناس، وكفّوا عن المسألة؛ فأنزل الله بعد هذا: {أأَشْفَقْتُمْ} الآية، فوسّع الله عليهم، ولم يُضيّق (1) . (14/ 324)

76019 - عن مجاهد بن جبر، قال: كان مَن ناجى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تصدّق بدينار، وكان أول مَن صنع ذلك عليُّ بن أبي طالب، ثم نَزَلَتْ الرخصة: {فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} (2) . (14/ 326)

76020 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: نُهُوا عن مناجاة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يُقدِّموا صدقة، فلم يُناجِه إلا عليُّ بن أبي طالب؛ فإنّه قد قدّم دينارًا فتصدَّق به، ثم ناجى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسأله عن عشر خصال، ثم نَزَلَتْ الرخصة (3) . (14/ 325)

76021 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر} : وذلك أنّ الناس كانوا قد أحفوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسألة، فنهاهم الله - عز وجل - عنه، وربما قال: فمَنعهم في هذه الآية، فكان الرجل تكون له الحاجة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا يستطيع أن يَقضيَها حتى يُقدِّم بين يدي نجواه صدقة، فاشتدّ ذلك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله - عز وجل - بعدُ هذه الآية، فنَسَختْ ما كان قبلها مِن أمر الصدقة من نجوى، فقال: {أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة} وهما فريضتان واجبتان، لا رُخصةَ لأحدٍ فيهما (4) . (ز)

76022 - قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر-: جاء عَلِيٌّ بدينار، فتصدَّق به، وكلّم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمسَك الناسُ عن كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم نزل التخفيف، فقال: {أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ} حتى بلغ: {خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ} (5) . (ز)

76023 - قال مقاتل بن سليمان: ذلك أنّ الأغنياء كانوا يُكثِرون مُناجاة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -،

(1) أخرجه القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ص 258 - 259 (471) ، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ص 231 (310) ، وابن جرير 22/ 484، من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به.

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.

(2) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.

(3) تفسير مجاهد ص 651، وأخرجه عبد الرزاق 2/ 280 بنحوه من طريق سليمان، وابن جرير 22/ 482 - 483. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(4) الناسخ والمنسوخ لقتادة ص 47 - 48، وأخرجه ابن جرير 22/ 483 مختصرًا.

(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت