جـ 21 (ص: 541)
[المجادلة: 22] (1) [6559] . (ز)
تفسير الآية:
76442 - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ [6560] أوْلِياءَ تُلْقُونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ [6561] } يعني: الصّحيفة، وقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الحَقِّ}يعني: القرآن، {يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ} مِن مكة {وإيّاكُمْ} قد أُخرِجوا مِن دياركم، يعني: من مكة {أنْ تُؤْمِنُوا} يعني: بأنْ آمنتم {بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهادًا فِي سَبِيلِي وابْتِغاءَ مَرْضاتِي [6562] } فلا تُلقُوا إليهم بالمودّة، تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ}يعني: بالصّحيفة فيها النّصيحة، {وأَنا أعْلَمُ [6563] بِما أخْفَيْتُمْ} يعني: بما أسْررتم في أنفسكم مِن المودّة
[6559] ذَكَرَ ابنُ جرير (22/ 559) ، وابنُ عطية (8/ 276) ، وابنُ تيمية (6/ 283) ، وابنُ كثير (13/ 506) أنّ سبب نزول هذه الآية: قصة حاطِب بن أبي بَلْتَعة.
وقال ابنُ تيمية (6/ 284) : «هذه القصة مما اتفق أهل العلم على صحّتها، وهي متواترة عندهم، معروفة عند علماء التفسير، وعلماء الحديث، وعلماء المغازي والسِّير والتواريخ، وعلماء الفقه، وغير هؤلاء، وكان علي - رضي الله عنهما - يحدِّث بهذا الحديث في خلافته بعد الفتنة، وروى ذلك عنه كاتبُه عبد الله بن أبي رافع ليُبيّن [لهم] أنّ السابقين مغفور لهم، ولو جرى منهم ما جرى» .
[6560] قال ابنُ عطية (8/ 276) : «العدُوّ: اسم يقع للجمع والمفرد، والمراد به هاهنا: كفار قريش» .
[6561] قال ابنُ جرير (22/ 557) : «دخول الباء في قوله: {بالمودة} وسقوطها سواء، نظير قول القائل: أريد بأن تذهب، وأريد أن تذهب. سواء، وكقوله: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} [الحج: 25] والمعنى: ومن يرد فيه إلحادًا بظلم» .
وبنحوه قال ابنُ عطية (8/ 277) .
[6562] قال ابنُ عطية (8/ 278) : «قوله تعالى: {إن كنتم} شرطٌ، جوابه متقدم في معنى ما قبله، وجاز ذلك لِما لم يظهر عمل الشرط، والتقدير: إن كنتم خرجتم جهادًا في سبيلي، وابتغاء مرضاتي؛ فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء» .
وبنحوه قال ابنُ جرير (22/ 558) .
[6563] قال ابنُ عطية (8/ 278) : «قوله تعالى: {أعلم} يحتمل أن يكون: أفْعَل، ويحتمل أنْ يكون فِعْلًا؛ لأنك تقول: علمت بكذا. فتدخل الباء» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 297 - 299.