جـ 21 (ص: 557)
{ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ} ، فطلّق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشّرك (1) . (14/ 413)
76498 - عن المِسْوَر بن مَخْرَمة =
76499 - ومروان بن الحكم، قالا: لَمّا كاتَب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سُهيلَ بن عمرو على قضية المدة يوم الحُدَيبية؛ كان مما اشترط سُهيل: أن لا يأتيك منّا أحد [6575] ، وإن كان على دينك، إلا رَددْتَه إلينا. فرَدّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا جَندل بن سُهيل، ولم يأتِ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أحدٌ من الرجال إلا ردّه في تلك المُدّة وإن كان مسلمًا، ثم جاء المؤمنات مُهاجرات، وكانت أُمّ كُلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعَيط ممن خرج إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي عاتِقٌ (2) ، فجاء أهلُها يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرجِعها إليهم، حتى أنزل الله في المؤمنات ما أنزل (3) . (14/ 413)
76500 - عن عبد الله بن أبي أحمد، قال: هاجرتْ أُمُّ كُلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعَيط في الهُدنة، فخرج أخواها عُمارة والوليد حتى قَدما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكلّماه في أُمّ كُلثوم أن يردّها إليهما، فنَقض الله العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء، ومَنعهنّ أن يُرددْن إلى المشركين، وأنزل الله آية الامتحان (4) . (14/ 416)
76501 - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: خَرجت امرأةٌ مُهاجِرة إلى المدينة، فقيل لها: ما أخرجكِ؟ بُغضٌ لزوجكِ أمْ أردتِ الله ورسوله؟ قالت: بل الله ورسوله. فأنزل الله: {فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكُفّارِ} ، فإن تَزوّجها رجلٌ من المسلمين فلتَرُدّ إلى زوجها الأول ما أنفق عليها (5) . (14/ 416)
[6575] عَلَّقَ ابنُ كثير (13/ 520) على هذه الرواية بقوله: «على هذه الرواية تكون هذه الآية مخصّصة للسنة، وهذا من أحسن أمثلة ذلك. وعلى طريقة بعض السلف ناسخة، فإنّ الله - عز وجل - أمر عباده المؤمنين إذا جاءهم النساء مُهاجرات أن يَمتَحِنوهن، فإنْ علموهنّ مؤمنات فلا يرجعوهنّ إلى الكفار، لا هُنّ حِلٌّ لهم ولا هم يَحلّون لهنّ» .
(1) أخرجه البخاري 3/ 193 - 197 (2731) مطولًا، وابن جرير 22/ 583.
(2) العاتق: الشابة أول ما تُدْرِكُ. وقيل: هي التي لم تَبِنْ من والديها ولم تُزَوَّج، وقد أدركت وشَبَّت. النهاية (عتق) .
(3) أخرجه البخاري 3/ 188 - 189 (2711، 2712) ، 5/ 126 - 127 (4180، 4181) .
(4) أخرجه الطبراني -كما في مجمع الزوائد 7/ 132 - . وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وقال الهيثمي: «فيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف» .
(5) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.