فهرس الكتاب
جـ 21 (ص: 667)
لعمر بن الخطاب (1) . (14/ 501)
77010 - عن جابر بن عبد الله -من طريق عمرو بن دينار- قال: كُنّا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في غَزاة -قال سفيان: يرون أنها غزوة بني المُصْطَلِق- فكَسَعَ رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار (2) ، فقال المهاجري: يا للمهاجرين. وقال الأنصاريّ: يا للأنصار. فسمع ذلك النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ما بال دعوى الجاهلية؟» . قالوا: رجل من المهاجرين كَسَع رجلًا من الأنصار. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «دَعُوها؛ فإنها مُنتِنة» . فسمع ذلك عبد الله بن أُبيّ فقال: أوَقد فعلوها؟! واللهِ، لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. فبلغ ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقام عمر، فقال: يا رسول الله، دعني أضرب عُنُق هذا المنافق. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «دَعْه، لا يتحدّث الناسُ أنّ محمدًا يقتل أصحابه» . زاد الترمذي: فقال له ابنه عبد الله: واللهِ، لا تَنقلب حتى تُقرّ أنك الذليل، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - العزيز. ففعل (3) . (14/ 503)
77011 - عن زيد بن أرْقَم -من طريق أبي حمزة- قال: لما قال عبد الله بن أُبيّ ما قال: لا تُنفِقوا على مَن عند رسول الله حتى يَنفَضّوا. وقال: لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. سمعتُه، فأتيتُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكرتُ ذلك له، فلامني ناس من الأنصار، وجاءهم يَحلِف ما قال ذلك، فرجعتُ إلى المنزل، فنِمتُ، فأتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «إنّ الله صدّقك، وعذرك» . فنَزلت هذه الآية: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتّى يَنْفَضُّوا} الآيتين (4) . (14/ 494)
77012 - عن زيد بن أرْقَم -من طريق ابن أبي ليلى- قال: لما قال ابن أُبيّ ما قال
(1) أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 10/ 95 (92) من طريق ابن مردويه.
رجال إسناده ثقات، رجال الشيخين، سوى المثنى بن معاذ العنبري فمِن رجال مسلم، والراوي عنه ابنه معاذ بن المثنى، قال الخطيب في تاريخ بغداد 13/ 136: «كان ثقة» . والراوي عنه أحمد بن محمد بن زياد، وهو أبو سهل القطان شيخ ابن مردويه، قال الذهبي في المعين في طبقات المحدثين (1257) : «شيخ» .
(2) كسع: ضرب دبره بيده. النهاية (كسع) .
(3) أخرجه البخاري 4/ 183 - 184، 6/ 154 (4905) ، 6/ 154 - 155 (4907) ، ومسلم 4/ 1998 (2584) ، والترمذي 5/ 507 - 508 (3602) ، وابن جرير 22/ 663.
(4) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند 32/ 51 (19297) ، ومن طريقه الطبراني في الكبير 5/ 177 (5003) .
رجال إسناده ثقات، رجال الشيخين، سوى أبي حمزة طلحة بن يزيد الأيلي فمن رجال البخاري، وقال عنه ابن حجر في التقريب (3038) : «وثّقه النسائي» .