جـ 21 (ص: 765)
77494 - عن أبي رَزِين، قال: سألت ابن عباس: هل تحت الأرض خَلْق؟ قال: نعم، ألا ترى إلى قوله: {خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ} (1) . (14/ 563)
77495 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: {ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} ، قال: سبع أرضين، في كلّ أرض نبيٌّ كنبيّكم، وآدم كآدم، ونوح كنوح، وإبراهيم كإبراهيم، وعيسى كعيسى (2) [6668] [6669] . (14/ 565)
آثار متعلقة بالآية:
77496 - عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كِثف الأرض مسيرة خمسمائة عام، وكِثف الثانية مثل ذلك، وما بين كلّ أرضين مثل ذلك» (3) . (14/ 567)
[6668] علّق ابن كثير في البداية والنهاية 1/ 43 على هذا الأثر بقوله: «وهو محمول إن صحّ نقله عنه على أنّ ابن عباس? أخذه عن الإسرائيليات» .
[6669] قال ابن عطية (8/ 336 - 337) : «لا خلاف بين العلماء أنّ السموات سبع؛ لأن الله تعالى قال: {سبع سموات طباقًا} [الملك: 3] ، وقد فسّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرهن في حديث الإسراء، وقال - صلى الله عليه وسلم - لسعد - رضي الله عنهما: «حكَمتَ بحكم المَلك من فوق سبع أرقعة» . ونطقت بذلك الشريعة في غير ما موضع. وأما» الأرض «فالجمهور على أنها سبع أرضين، وهو ظاهر هذه الآية، وأن المماثلة إنما هي في العدد، ويُستدل بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَن غصب شبرًا من أرض طُوّقه من سبع أرضين» . إلى غير هذا مما وردت به روايات، ورُوي عن قوم من العلماء أنهم قالوا: الأرض واحدة، وهي مماثلة لكل سماء بانفرادها في ارتفاع جِرمها، وفي أن فيها عالمًا يعبُد كما في كل سماء عالم يعبُد».
وقال ابنُ كثير (14/ 44) : «ومن حمل ذلك على سبعة أقاليم فقد أبعد النّجعة، وأغرق في النزع، وخالف القرآن والحديث بلا مستند» .
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) أخرجه ابن جرير 23/ 78، والحاكم 2/ 493، والبيهقي في الأسماء والصفات (832) . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرج نحوه الهذيل بن حبيب - كما في تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 368 - موقوفًا على أبي الضحى.
(3) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في كتاب العظمة.
والحديث عن أبي ذر، أخرجه البزار 9/ 460 - 461 (4075) ، وأبو الشيخ في العظمة 2/ 559.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد، وأبو نصر هذا أحسبه حميد بن هلال ولم يسمع من أبي ذر» . وقال الهيثمي في المجمع 8/ 131 (13364) : «رجاله رجال الصحيح، إلا أنّ أبا نصر حميد بن هلال لم يسمع من أبي ذر» .