جـ 22 (ص: 23)
77596 - عن علي بن أبي طالب، قال: ما استقصى كريمٌ قطّ؛ لأن الله تعالى يقول: {عَرَّفَ بَعْضَهُ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} (1) . (14/ 579)
77597 - عن محمد بن جُبَير بن مُطْعِم -من طريق أبي الحُويرث- قال: {فلما نبأت به} حين أخبَرتْ عائشة {وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به} يعني: حفصة، لما أخبره الله {قالت} حفصة: {من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير} (2) . (ز)
77598 - عن مجاهد بن جبر، في قوله: {عَرَّفَ بَعْضَهُ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} قال: الذي عرَّف أمر مارية، وأعرض في قوله: «إنّ أباكِ وأباها يَلِيان الناس بعدي» . مخافة أن يَفشو (3) . (14/ 579)
77599 - قال الحسن البصري: ما استقصى كريمٌ قطّ، قال الله تعالى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ وأَعْرَضَ} وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لَمّا رأى الكراهية في وجه حفصة أراد أن يتراضاها؛ فأَسرّ إليها شيئين: تحريم الأَمَة على نفسه، وتبشيرها بأنّ الخلافة بعده في أبي بكر وفي أبيها عمر - رضي الله عنهم -، فأَخبَرتْ به حفصةُ عائشةَ، وأَطلع اللهُ تعالى نبيَّه عليه (4) . (ز)
77600 - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق شيخ- قال: ما استقصى حليمٌ قطّ؛ ألم تسمع إلى قوله: {عَرَّفَ بَعْضَهُ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} (5) . (14/ 580)
77601 - عن محمد بن السّائِب الكلبي: {وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا} إلى قوله: {وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لحفصة: «ألم آمركِ أن تَكتمي سِرّي، ولا تُخبري به أحدًا، لِم أخبرتِ به عائشة؟» . وذكر لها بعض الذي قالتْ، وأعرض عن بعضٍ فلم يذكره لها (6) . (ز)
77602 - قال مقاتل بن سليمان: {فَلَمّا نَبَّأَتْ} حفصة به عائشة، يقول: أخبَرتْ به عائشة، يعني: الحديث الذي أسرّ إليها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِن أمر مارية، {وأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ} يعني: أظهر اللهُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - على قول حفصة لعائشة، فدعاها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأَخبَرها
(1) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) أخرجه ابن سعد في الطبقات 10/ 178.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) تفسير الثعلبي 9/ 346 مختصرًا، وتفسير البغوي 8/ 164.
(5) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (8361) .
(6) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 6 - .