جـ 22 (ص: 35)
مرفوعة (1) [6680] . (14/ 584)
نزول الآية:
77659 - عن أنس بن مالك، قال: قال عمر بن الخطاب: اجتمع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساؤه في الغَيْرة، فقلتُ لهنّ: عسى ربُّه إن طلّقكنّ أن يُبدِله أزواجًا خيرًا منكنّ. قال: فنَزل كذلك (2) . (ز)
77660 - عن عمر بن الخطاب -من طريق أنس- قال: بلَغني عن بعض أُمّهاتنا -أُمّهات المؤمنين- شِدّة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأذاهنّ إياه، فاستقريتُهنّ امرأة امرأة، أعِظها، وأنهاها عن أذى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأقول: إنْ أبيتُنّ أبْدَله الله خيرًا منكنّ. حتى أتيتُ -حسبتُ أنه قال- على زينب، فقالت: يا ابن الخطاب، أما في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يَعظ نساءه حتى تَعظهنّ أنتَ؟! فأَمسكتُ؛ فأنزل الله: {عَسى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبْدِلَهُ أزْواجًا خَيْرًا مِنكُنَّ} (3) . (ز)
تفسير الآية:
77661 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي ليلى- في قوله تعالى: {اقْنُتِي لِرَبِّكِ} [آل عمران: 43] ، قال: أطيلي الركوع (4) . (ز)
[6680] اختُلف في قراءة قوله: {أن يبدله} ؛ فقرأ قوم بتشديد الدال، وقرأ آخرون بتخفيفها.
وذكر ابنُ جرير (23/ 100) أنّ قراءة التشديد من «التبديل» ، وأن قراءة التخفيف من «الإبدال» .
ورجَّح صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وصحة معناهما، فقال: «والصواب من القول أنهما قراءتان معروفتان، صحيحتا المعنى؛ فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب» .
وساق ابنُ عطية (8/ 344) قراءة التشديد، ثم علَّق بقوله: «وهذه لغة القرآن في هذا الفعل» .
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وأبا عمرو؛ فإنهم قرؤوا: «أن يُبَدِّلَهُ» بالتشديد. انظر: النشر 2/ 314، والإتحاف ص 548.
(2) أخرجه البخاري (4916) ، والنسائي (11611) ، وابن جرير 23/ 99 - 100.
(3) أخرجه ابن جرير 23/ 99 - 100.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 303 عند تفسير آية سورة التحريم.