جـ 22 (ص: 328)
79310 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: ما أنزل الله على نبيّه آيةً من القرآن إلا ومعه أربعة من الملائكة يَحفظونها حتى يُؤدّوها إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. ثم قرأ: {عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا} يعني: الملائكة الأربعة؛ {لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ} (1) . (15/ 32)
79311 - قال سعيد بن المسيّب: {رَصَدًا} أربعة من الملائكة حَفظة (2) . (ز)
79312 - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: {فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا} قال: أربعة حَفظة من الملائكة مع جبريل؛ {لِيَعْلَمَ} محمد - صلى الله عليه وسلم - {أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ} قال: وما جاء جبريلُ إلا ومعه أربعة من الملائكة حَفظة (3) . (15/ 33)
79313 - عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق منصور- في قوله: {فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا} ، قال: الملائكة يَحفظونه من الجنّ (4) . (15/ 33)
79314 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق علقمة بن مرثد- في قوله: {إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا} ، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا بُعِث إليه المَلَك بالوحي بُعث ملائكة يَحرسونه من بين يديه ومن خلفه أن يَتشبّه الشيطان على صورة المَلَك (5) . (15/ 33)
79315 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ} قال: يُظهره من الغيب على ما شاء إذا ارتضاه. وفي قوله: {فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا} قال: من الملائكة (6) . (15/ 33)
79316 - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى فقال: {إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ} يعني: رُسل ربي؛ فإنه يُظهرهم على العذاب متى يكون، ومع جبريل - صلى الله عليه وسلم - أعوانٌ من الملائكة يَحفظون الأنبياء حتى يَفرغ جبريل من الوحي، قوله: {فَإنَّهُ يَسْلُكُ} يعني: يجعل {مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ} قال: كان إذا بَعث الله - عز وجل - نبيًّا أتاه إبليس على صورة جبريل، وبَعث الله تعالى من بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن خلفه {رَصَدًا} من الملائكة، فلا يَسمع الشيطان حتى يَفرَغ جبريل - عليه السلام - من الوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا
(1) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) تفسير الثعلبي 10/ 56.
(3) أخرجه ابن جرير 23/ 355 - 356، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 247 - ، وأبو الشيخ (359) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير 23/ 353، ومن طريق طلحة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه ابن جرير 23/ 353. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6) أخرجه عبد الرزاق 2/ 323، وابن جرير 23/ 353 - 354. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.