فهرس الكتاب

الصفحة 15777 من 16742

جـ 22 (ص: 521)

80418 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في الآية، قال: لم يكن النبيُّ يَأسِر أهلَ الإسلام، ولكنها نزلت في أُسارى أهل الشّرك، كانوا يَأسِرونهم في الغزو، فنَزلت فيهم، فكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَأمر بالإصلاح لهم (1) . (15/ 153)

80419 - قال مقاتل بن سليمان: {ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ} أي: على حُبّهم الطعام {مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا} نزلت في أبي الدّحداح الأنصاري، ويقال: في علي بن أبي طالب?، وذلك أنه صام يومًا، فلمّا أراد أن يُفطر دعا سائلٌ، فقال: عَشُّوني بما عندكم؛ فإني لم أُطْعَمِ اليومَ شيئًا. قال أبو الدّحداح أو عليٌّ: قُومي، فاثردي رغيفًا، وصُبّي عليه مرقة، وأَطعميه. ففَعلتْ ذلك، فما لبثوا أن جاءتْ جاريةٌ يتيمةٌ، فقالت: أطعموني؛ فإني ضعيفة لم أُطْعَمِ اليوم شيئًا. قال: يا أُمّ الدّحداح، قُومي، فاثردي رغيفًا، وأَطعميها، فإنّ هذه -واللهِ- أحقُّ مِن ذلك المسكين. فبينما هم كذلك إذ جاء على الباب سائل أسيرٌ ينادي: عَشّوا الغريب في بلادكم، فإني أسيرٌ في أيديكم، وقد أجهدني الجوع، فبالذي أعزّكم وأذلّني، لما أطعمتموني. فقال أبو الدّحداح: يا أُمّ الدّحداح، قُومي، ويحكِ، فاثردي رغيفًا، وأَطعمي الغريب الأسير، فإنّ هذا أحقّ من أولئك. فأَطعموا ثلاث أرغفة، وبقي لهم رغيف واحد؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- فيهم يَمدحهم بما فَعلوا، فقال: {ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا} (2) . (ز)

(1) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 525. وأشار إلى قوله الثعلبي 10/ 98 منسوبًا إلى مقاتل مهملًا، ثم ساق الخبر بسنده من طريق علي بن علي عن أبي حمزة الثُّمالي في قصة رجل من الأنصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت