فهرس الكتاب

الصفحة 15780 من 16742

جـ 22 (ص: 524)

80430 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو- قال في قوله: {ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا} : زعم أنه قال: كان الأَسرى في ذلك الزمانِ المُشرك (1) . (ز)

80431 - عن الحسن البصري -من طريق عثمان- قال: كان الأُسارى مشركين يوم نزلت هذه الآية: {ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا} (2) [6935] . (15/ 152)

80432 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في الآية، قال: لقد أمَر الله بالأُسارى أن يُحسن إليهم، وإنهم يومئذ لمشركون، فواللهِ، لَأخوك المسلم أعظم عليك حُرْمةً وحقًّا (3) . (15/ 153)

80433 - قال أبو حمزة الثُّمالي: {ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا} الأسير: المرأة (4) . (ز)

80434 - قال مقاتل بن سليمان: {ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا} يعني باليتيم: مَن لا أب له ولا أُمَّ، {وأَسِيرًا} مِن أسارى المشركين (5) . (ز)

80435 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {وأَسِيرًا} ، قال: لم يكن الأسير على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مِن المشركين (6) [6936] . (15/ 153)

[6935] ساق ابنُ عطية (8/ 490) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «لأنّ في كلّ كبد رَطبة أجرًا» .

وعلَّق عليه ابنُ كثير (14/ 210) ، بقوله: «ويشهد لهذا أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمَر أصحابه يوم بدر أن يُكرموا الأُسارى، فكانوا يُقدّمونهم على أنفسهم عند الغداء» .

ونقل ابنُ عطية أنّ بعض العلماء قال: هذا إمّا نُسخ بآية السيف، وإمّا أنه مُحكمٌ لتُحفظ حياة الأسير إلى أن يَرى الإمام فيه ما يَرى.

[6936] اختُلف في المراد بالأسير في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه الأسير من أهل الشّرك. الثاني: أنه المسجون من أهل القِبلة. الثالث: المرأة. وذكر ابنُ جرير (23/ 543 - 544) أنّ «الأسير» هو الحربيّ من أهل دار الحرب يؤخذ قهرًا بالغلبة، أو من أهل القِبلة يؤخذ فيُحبس بحقٍّ.

ثم رجَّح (23/ 545) العموم في الآية، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنّ الله وصف هؤلاء الأبرار بأنهم كانوا في الدنيا يُطعمون الأسير، والأسير الذي قد وصفت صفته؛ واسم الأسير قد يَشتمل على الفريقين، وقد عمّ الخبر عنهم أنهم يُطعمونهم، فالخبر على عمومه حتى يخصّه ما يجب التسليم له» . ثم قال: «وأما قول مَن قال: لم يكن لهم أسيرٌ يومئذ إلا أهل الشّرك، فإنّ ذلك وإن كان كذلك فلم يخصص بالخبر المُوفون بالنذر يومئذ، وإنما هو خبرٌ من الله عن كلّ من كانت هذه صفته يومئذ وبعده إلى يوم القيامة، وكذلك الأسير معنيٌ به أسير المشركين والمسلمين يومئذ وبعد ذلك إلى قيام الساعة» .

وعلَّق ابنُ عطية (8/ 490) على القول الثالث الذي قاله حمزة الثُّمالي، بقوله: «ودليله قوله - صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنهن عوان عندكم» ».

(1) أخرجه ابن جرير 23/ 544.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 178، والبيهقي 9/ 129 - 130. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه. كما أخرج نحوه ابن جرير 23/ 544 من طريق أشعث بلفظ: ما كان أسراهم إلا المشركين.

(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 336، وابن جرير 23/ 544 بنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(4) تفسير الثعلبي 10/ 96.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 525.

(6) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث 4/ 350 - 351، والبيهقي (9157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت