فهرس الكتاب

الصفحة 16010 من 16742

جـ 22 (ص: 754)

81771 - قال الحسن البصري: {واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ} إذا أظلم (1) . (ز)

81772 - عن الحسن البصري -من طريق معمر- {واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ} ، قال: إذا غشِيَ الناسَ (2) . (ز)

81773 - عن عطية العَوفيّ -من طريق الفضيل- {واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ} ، قال: أشار بيده إلى المغرب (3) . (ز)

81774 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ} ، قال: إذا أدبر (4) . (15/ 272)

81775 - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- {واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ} ، قال: إذا ذهب. وفي قول الله: {واللَّيْلِ إذا سَجى} [الضحى: 2] ، قال: سجْوه: سكونه (5) . (ز)

81776 - قال مقاتل بن سليمان: {واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ} ، يعني: إذا أظلم (6) . (ز)

81777 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ} ، قال: {عَسعس} : تولّى. وقال: تنفّس الصبح من هاهنا. وأشار إلى المشرق اطلاع الفجر (7) [7061] . (ز)

[7061] اختُلف في قوله: {والليل إذا عسعس} على قولين: الأول: أدبر. الثاني: أقبل بظلامه.

وقد رجّح ابنُ جرير (24/ 161 - 162) -مستندًا إلى دلالة العقل واللغة- القول الأول، فقال: «وأولى التأويلين في ذلك بالصواب عندي قول مَن قال: معنى ذلك: إذا أدبر، وذلك لقوله: {والصبح إذا تنفس} فدلّ بذلك على أنّ القسم بالليل مدبرًا، وبالنهار مقبلًا، والعرب تقول: عَسعس الليل. وسعسع الليل: إذا أدبر، ولم يبق منه إلا اليسير» .

وبنحوه قال ابنُ عطية (8/ 550) .

وكذا ابنُ القيم (3/ 259 - 260) مستندًا إلى السياق، وإلى ظاهر القرآن، فقال: «والأحسن أنْ يكون القَسم بانصرام الليل وإقبال النهار؛ فإنه عقيبه مِن غير فصل، فهذا أعظم في الدلالة والعبرة، بخلاف إقبال الليل وإقبال النهار، فإنه لم يُعرف القَسم في القرآن بهما، ولأنّ بينهما زمنًا طويلًا، فالآية في انصرام هذا ومجيء الآخر عقيبه بغير فصل أبلغ، فذكر سبحانه حالة ضعف هذا وإدباره، وحالة قوة هذا وتنفّسه، وإقباله يطرد ظلمة الليل بتنفّسه، فكلما تنفّس هرب الليل وأدبر بين يديه، وهذا هو القول» .

ورجّح ابنُ كثير (14/ 269 - 270) -مستندًا إلى الدلالة العقلية، والنظائر- القول الثاني، فقال: «وعندي أنّ المراد بقوله: {عسعس} إذا أقبل، وإن كان يصحّ استعماله في الإدبار، لكن الإقبال هاهنا أنسب؛ كأنه أقسم تعالى بالليل وظلامه إذا أقبل، وبالفجر وضيائه إذا أشرق، كما قال: {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى} [الليل: 1 - 2] ، وقال: {والضحى والليل إذا سجى} [الضحى: 1 - 2] ، وقال {فالق الإصباح وجعل الليل سكنًا} [الأنعام: 96] ، وغير ذلك من الآيات» . ثم قال: «وقال كثير من علماء الأصول: إنّ لفظة {عسعس} تُستعمل في الإقبال والإدبار على وجه الاشتراك، فعلى هذا يصح أن يراد كل منهما» .

وبنحوه وجّهه ابنُ القيم.

(1) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 100 - .

(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 352، وابن جرير 24/ 161.

(3) أخرجه ابن جرير 24/ 161.

(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 352، وابن جرير 24/ 160، وكذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(5) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 1/ 16 (30) .

(6) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 602.

(7) أخرجه ابن جرير 24/ 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت