جـ 23 (ص: 18)
وذرّيته (1) . (ز)
82019 - قال محمد بن السّائِب الكلبي: {لَفِي سِجِّين} هي صخرة تحت الأرض السابعة السُّفلى، خضراء، خضرة السموات منها، يُجعل كتاب الفُجّار تحتها (2) . (ز)
82020 - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم أيضًا، فقال: {كَلّا} وهي وعيد مثل ما يقول الإنسان: واللهِ. يحلف بربّه، والله - عز وجل - لا يقول: والله. ولكنه يقول: كلا، {إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين} يعني: أعمال المشركين مكتوبة، مختومة بالشر، موضوعة تحت الأرض السُّفلى، تحت خدّ إبليس؛ لأنه أطاعه، وعصى ربّه، فذلك قوله: {وما أدْراكَ ما سِجِّين} تعظيمًا لها (3) . (ز)
82021 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {لَفِي سِجِّين} قال: بلغني: أنّ {سِجِّين} الأرض السُّفلى (4) . (15/ 295)
82022 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين} ، قال: يقال سِجِّين: الأرض السافلة، وسِجِّين: بالسماء الدنيا (5) [7080] . (ز)
82023 - عن فرقد، {كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين} ، قال: الأرض السابعة (6) [7081] . (15/ 294)
[7080] ذكر ابنُ عطية (8/ 559) في المراد بالكتاب احتمالين، فقال: «وكتابهم يراد به: الذي فيه تحصيل أمرهم وأفعالهم. ويحتمل عندي أن يكون المعنى: وعدادُهم وكتاب كونهم هو في سِجِّين، أي: هنالك كتبوا في الأزل» .
[7081] اختُلف في قوله: {سِجِّين} على أقوال: الأول: الأرض السابعة السُّفلى. الثاني: خدّ إبليس، ومنتهى سلطانه. الثالث: جُبٌّ في جهنم مفتوح. الرابع: أنها عبارة عن الخسار.
وقد علّق ابنُ عطية (8/ 559) على القول الرابع بقوله: «كما تقول: بلغ فلان الحضيض؛ إذا صار في غاية الخمول» .
وقد رجّح ابنُ جرير (24/ 196 - 197) -مستندًا إلى السنة، وآثار السلف- القول الأول.
وذكر ابنُ كثير (14/ 284) اختلاف السلف فيه، ثم قال -مستندًا إلى دلالة الواقع، والنظائر-: «والصحيح أنّ» سِجِّينا «مأخوذ من السجن، وهو الضيق، فإنّ المخلوقات كلّ ما تسافل منها ضاق، وكلّ ما تعالى منها اتسع، فإنّ الأفلاك السبعة كلّ واحد منها أوسع وأعلى مِن الذي دونه، وكذلك الأرضون كلّ واحدة أوسع من التي دونها، حتى ينتهي السفول المطلق والمحل الأضيق إلى المركز في وسط الأرض السابعة. ولما كان مصير الفُجّار إلى جهنم وهي أسفل السافلين، كما قال تعالى: {ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 5 - 6] ، وقال هاهنا: {كلا إن كتاب الفجار لفي سِجِّين وما أدراك ما سِجِّين} وهو يجمع الضِّيق والسُّفول» .
(1) تفسير الثعلبي 10/ 152، وتفسير البغوي 8/ 364.
(2) تفسير الثعلبي 10/ 152، وتفسير البغوي 8/ 364.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 622.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه ابن جرير 24/ 195.
(6) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.