جـ 23 (ص: 112)
82526 - عن سعيد بن جُبَير، قال: قلتُ لابن عباس: {والسَّماءِ والطّارِقِ} . فقال: {وما أدْراكَ ما الطّارِقُ} . فقلتُ: {فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ} . فقال: {الجَوارِ الكُنَّسِ} [التكوير: 15 - 16] . فقلتُ: {والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ} . فقال: {إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ} [النساء: 24] . فقلتُ: ما هذا؟ فقال: لا أعلم منها إلا ما تسمع (1) . (15/ 348)
82527 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {الطّارِقِ} : النجم (2) . (ز)
82528 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {والسَّماءِ والطّارِقِ} ، قال: هو ظهور النجوم بالليل، يقول: تطرقك بالليل (3) [7115] . (15/ 349)
82529 - قال مقاتل بن سليمان: {والسَّماءِ والطّارِقِ وما أدْراكَ} يا محمد {ما الطّارِقُ} فسّرها له، فقال: {النَّجْمُ الثّاقِبُ} (4) . (ز)
82530 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، {والسَّماءِ والطّارِقِ} ، قال: النجم يخفى بالنهار، ويبدو بالليل (5) [7116] . (15/ 348)
[7115] ذكر ابنُ كثير (14/ 315) أنّ قتادة قال في معنى الآية: «إنما سُمّي النجم طارقًا؛ لأنه إنما يُرى بالليل ويختفي بالنهار» . ثم علَّق عليه بقوله: «ويؤيده ما جاء في الحديث الصحيح: «نهى أن يطرق الرجل أهله طروقًا» . أي: يأتيهم فجأة بالليل. وفي الحديث الآخر المشتمل على الدعاء: «إلا طارقًا يطرق بخير، يا رحمن» ».
[7116] ذكر ابنُ عطية (8/ 583) قولًا ولم ينسبه أنّ معنى: {والسَّماءِ والطّارِقِ} : «والسَّماء وجميع ما يطرق فيها من الأمور والمخلوقات، ثم ذكر تعالى بعد ذلك -على جهة التنبيه- أجلَّ الطارقات قدرًا وهو النَّجم الثّاقِبُ» . ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه تعالى قال: وما أدراك ما الطارق حقّ الطارق» .
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن جرير 24/ 289.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 365، وابن جرير 24/ 288 - 289. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 659.
(5) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.