جـ 23 (ص: 149)
الخمس (1) [7136] . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
82736 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- قال: إذا خرج أحدكم يريد الصلاة فلا عليه أن يتصدّق بشيء؛ لأنّ الله يقول: {قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى} (2) . (15/ 373)
82737 - عن أبي خَلْدَة -من طريق مروان بن معاوية- قال: دخلتُ على أبي العالية، فقال لي: إذا غدوتَ غدًا إلى العيد فمُرّ بي. قال: فمررتُ به. فقال: هل طعمتَ شيئًا؟ قلت: نعم. قال: فأخبِرني ما فعلتَ بزكاتك؟ قلت: قد وجَّهتُها. قال: إنما أردتُك لهذا. ثم قرأ: {قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى} . وقال: إنّ أهل المدينة لا يَرون صدقةً أفضل منها، ومِن سقاية الماء (3) . (15/ 371)
82738 - عن أبي الأَحْوَص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي] -من طريق أبي إسحاق- قال: رحم الله امرأً تصدّق ثم صَلّى. ثم قرأ: {قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى} الآية. ولفظ ابن أبي شيبة: مَن استطاع أن يُقدِّم بين يدي صلاته صدقة فليفعل؛ فإنّ الله يقول. وذكر الآية (4) . (15/ 372)
[7136] اختُلف في معنى: {وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ} على قولين: الأول: وحَّد الله. الثاني: نقله ابنُ جرير (24/ 321) عن آخرين أنّ المعنى: «وذكر الله، ودعاه، ورغب إليه» . ثم جمع بين القولين فقال: «أن يقال: وذكر الله فوحَّده، ودعاه ورغب إليه؛ لأنّ كل ذلك مَن ذكر الله، ولم يَخْصُص الله تعالى من ذِكْره نوعًا دون نوعٍ» .
واختُلف في معنى: {فَصَلّى} على قولين: الأول: فصَلّى الصلوات الخمس. الثاني: أنها صلاة العيد يوم الفطر.
وونقل ابنُ جرير (24/ 321) عن آخرين أنّ «الصلاة هاهنا: الدعاء» . ثم رجَّح «أن يقال: عُنِيَ بقوله: {فَصَلّى} : الصلوات، وذكر الله فيها بالتحميد والتمجيد والدعاء» . مستندًا لقول ابن عباس.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 670.
(2) أخرجه ابن جرير 24/ 320 بمعناه عن أبي الأَحْوَص، وليس فيه ابن مسعود. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 320.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 113، وابن جرير 24/ 320. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.