جـ 23 (ص: 322)
فجاء النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - تُرعَد لِحيته، وكان إذا نزل عليه أخذته الرِّعدة، فقال: «يا خَوْلة، دثّريني» . فأنزل الله عليه: {والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى} إلى قوله: {فَتَرْضى} (1) . (15/ 483)
83689 - عن زيد بن أرقم، قال: لما نزلت: {تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ} إلى: {وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ} [المسد: 1 - 4] . فقيل لامرأة أبي لهب: إنّ محمدًا قد هجاكِ. فأتتْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس في الملأ، فقالت: يا محمد، علام تَهْجُوني؟ قال: «إني -واللهِ- ما هَجَوْتكِ، ما هجاكِ إلا الله» . فقالت: هل رأيتني أحمل حطبًا، أو رأيتَ في جِيدي حبلًا من مَسد؟! ثم انطلقتْ، فمكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيامًا لا ينزل عليه، فأتتْه، فقالتْ: ما أرى صاحبك إلا قد ودَّعك وقَلاك. فأنزل الله: {والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى} (2) . (15/ 481)
83690 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لما نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآنَ أبطأ عنه جبريل أيّامًا، فعُيّر بذلك، فقال المشركون: ودّعه ربّه وقلاه. فأنزل الله {والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى} يعني: أقبل {ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى} (3) . (15/ 483)
83691 - عن أبي أيوب الأنصاري -من طريق أبي سورة الأنصاري- قال: أبطأ جبريل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت اليهود: قد وُدِّع محمد. فأنزل الله - عز وجل: {والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى} إلى {فَتَرْضى} ، قال: مِن الجنة حتى ترضى (4) . (ز)
(1) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 6/ 211 (3443) ، والطبراني في الكبير 24/ 249 (636) .
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب 4/ 1834 (3328) في ترجمة خولة خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليس إسناد حديثها في ذلك مما يُحتجّ به» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 138 (11497) : «رواه الطبراني، وأُمّ حفص لم أعرفها» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة 6/ 301 (5896) : «هذا إسناد ضعيف» . وقال الألباني في الضعيفة 13/ 316 (6136) : «منكر» .
(2) أخرجه الحاكم 2/ 573 (3945) .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح كما حدّثناه هذا الشيخ، إلا أني وجدتُ له علة» . وقد ذكر الحاكم علتّه في الرواية التي تليها؛ وهو أنّ إسرائيل رواه عن أبي إسحاق، عن يزيد بن زيد بدل زيد بن أرقم، فهو مرسل. وقال عقبها: «لم أجد فيه حرفًا مُسندًا ولا قولًا للصحابة، فذكرتُ فيه حرفين للتابعين» .
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 487، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف 4/ 228 - .
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(4) أخرجه ابن عدي في الكامل 8/ 371.