جـ 23 (ص: 604)
تفسير الآية:
85125 - عن أبي بَرزة الأسلميّ، قال: لما نزلت هذه الآية: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر، هذه الآية خيرٌ لكم مِن أن يُعطى كلّ رجل منكم جميع الدنيا؛ هو الذي إن صَلّى لم يرجُ خيْرَ صلاته، وإن تركها لم يَخفْ ربّه» (1) . (15/ 687)
85126 - عن سعد بن أبي وقاص، قال: سألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن قوله: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ} ، قال: «هم الذين يُؤَخِّرون الصلاة عن وقتها» (2) [7316] . (15/ 687)
85127 - عن مصعب بن سعد [بن أبي وقاص] ، قال: قلتُ لأبي: أرأيتَ قول الله:
[7316] ذكر ابنُ عطية (8/ 696) هذا الأثر، وعلّق عليه، فقال: «قال سعد بن أبي وقاص: سألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن الذين هم عن صلاتهم ساهون، فقال: «هم الذين يؤخّرونها عن وقتها» . يريد -والله أعلم-: تأخير ترك وإهمال، وإلى هذا نحا مجاهد».
وذكره ابنُ كثير (14/ 471) من طريق ابن جرير بإسناده، ثم علّق قائلًا: «وتأخير الصلاة عن وقتها يحتمل ترْكها بالكلية، أو صلاتها بعد وقتها شرعًا، أو تأخيرها عن أول الوقت سهوًا حتى ضاع الوقت» .ثم ذكر له طريقًا آخر، فقال: «وكذا رواه الحافظ أبو يعلى عن شيبان بن فروخ، عن عكرمة بن إبراهيم، به. ثم رواه عن أبي الربيع، عن جابر، عن عاصم، عن مصعب، عن أبيه موقوفًا» . ثم علّق بقوله: «وهذا أصح إسنادًا، وقد ضعف البيهقي رفعه، وصحح وقفه، وكذلك الحاكم» .
(1) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 753 - 754 - ، وابن جرير 24/ 663 - 664.
قال ابن كثير في تفسيره 8/ 495 عن رواية ابن جرير: «فيه جابر الجُعفيّ، وهو ضعيف، وشيخه مُبهم لم يُسمّ» . وقال السيوطي عن رواية ابن جرير وابن مردويه: «بسند ضعيف» .
(2) أخرجه البزار 3/ 344 - 346 (1145) ، وأبو يعلى في مسنده 2/ 140 (822) ، وابن جرير 24/ 663.
قال أبو زرعة الرازي -كما في علل ابن أبي حاتم (536) : «هذا خطأ، والصحيح موقوف» . قال البزار: «وهذا الحديث قد رواه الثقات الحفاظ عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، موقوفًا، ولا نعلم أسنده إلا عكرمة بن إبراهيم، عن عبد الملك بن عمير، وعكرمة ليّن الحديث» . وقال المنذري في الترغيب والترهيب 1/ 217 - 218 (833) : «رواه البزار من رواية عكرمة بن إبراهيم، وقال: رواه الحفاظ موقوفًا، ولم يرفعه غيره. قال الحافظ?: وعكرمة هذا هو الأزدي، مجمع على ضعفه، والصواب وقْفه» . وقال الهيثمي في المجمع 1/ 325 (1823) : «رواه البزار وأبو يعلى مرفوعًا بنحو هذا، وموقوفًا، وفيه عكرمة بن إبراهيم، ضعّفه ابن حبان وغيره، وقال البزار: رواه الحفاظ موقوفًا، ولم يرفعه غيره» . وقال السيوطي: «قال الحاكم والبيهقي: الموقوف أصح» . وقال ابن حجر الهيتمي في الزواجر 1/ 221: «والبزار بسند ضعيف» .