جـ 23 (ص: 650)
85379 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: كان عمر يُدخِلني مع أشياخ بدر، فقال له عبد الرحمن بن عوف: لِمَ تُدخِل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنّه مِمَّن قد عَلِمْتُم. فدعاهم ذات يوم، ودعاني معهم، وما رأيتُه دعاني يومئذ إلا ليُريهم مني، فقال: ما تقولون في قوله: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} حتى ختم السورة؟ فقال بعضهم: أمرنا الله أن نحمده ونستغفره إذا جاء نصْر الله وفتَح علينا. وقال بعضهم: لا ندري. وبعضهم لم يقل شيئًا، فقال لي: يا ابن عباس، أكذاك تقول؟ قلتُ: لا. قال: فما تقول؟ قلتُ: هو أجَل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلَمه الله له: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} فتْح مكة، فذلك علامة أجَلك، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا} . فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم (1) . (15/ 725)
85380 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- أنّ عمر سألهم عن قول الله: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} . قالوا: فتْح المدائن والقصور. قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: قلتُ: مَثَلٌ ضُرِب لمحمد - صلى الله عليه وسلم - نُعيتْ له نفسه (2) . (15/ 726)
85381 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير-: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} ، يعني: فتْح مكة (3) [7330] . (ز)
85382 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} ، قال: فتح مكة (4) . (15/ 722)
85383 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله:
[7330] نقل ابنُ عطية (8/ 705) عن ابن عباس حكاية عن النقاش: «أنّ النّصر هو صُلح الحُدَيْبِية، وأنّ الفتْح هو فتْح مكة» .
وذكر ابنُ كثير (14/ 494) أنّ «المراد بالفتْح هاهنا فتْح مكة قولًا واحدًا» .
(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 405، وسعيد بن منصور -كما في الفتح 8/ 736 - ، وابن سعد 2/ 365، والبخاري (3627، 4294، 4430، 4970) ، وابن جرير 24/ 708 - 709 وبنحوه مختصرًا من طريق أبي رزين، والطبراني (10616، 10617) ، والبيهقي في الدلائل 7/ 167. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل.
(2) أخرجه البخاري (4969) ، وابن جرير 24/ 708. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 758 - .
(4) تفسير مجاهد ص 758، وأخرجه ابن جرير 24/ 705. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.