جـ 23 (ص: 674)
85510 - عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أنّ عَقيلًا دخل على معاوية، فقال معاوية لعقيل: أين ترى عمّك أبا لهب مِن النار؟ فقال له عقيل: إذا دخلتَها فهو على يسارك، مُفترِشٌ عمّتك حمّالة الحطب، والراكب خير مِن المركوب (1) . (15/ 738)
85511 - عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: مَرَّتْ دُرّة ابنة أبي لهب برجل، فقال: هذه ابنة عدوّ الله أبي لهب. فأقبلتْ عليه، فقالت: ذكر الله أبي بنباهته وشرفه، وترك أباك لجهالته. ثم ذَكرتْ للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فخطب الناس، فقال: «لا يُؤذَيَنَّ مسلمٌ بكافر» (2) . (15/ 739)
85512 - عن عبد الله بن عمر، وأبي هريرة، وعمار بن ياسر، قالوا: قدمتْ دُرّة بنت أبي لهب مُهاجرة، فقال لها نسوة: أنتِ دُرّة بنت أبي لهب الذي يقول الله: {تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ} . فذَكرتْ ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فخطب، فقال: «يا أيها الناس، مالي أُوذى في أهلي، فواللهِ، إنّ شفاعتي لَتُنال بقرابتي، حتى إنّ حكمًا وحاء وصُداء وسلهبًا (3) تنالها يوم القيامة بقرابتي» (4) . (15/ 739)
85513 - قال مقاتل بن سليمان: فلما نزلت هذه الآية في أبي لهب قيل لها: إنّ محمدًا قد هجا زوجكِ، وهجاكِ، وهجا ولدكِ. فغضبتْ، وقامت فأمَرتْ وليدتها أن تحمل ما يكون في بطن الشاة من الفَرْث والدم والقذر، فانطلقتْ لتستدلّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - لتُلقي ذلك عليه؛ فتصغره، وتذلّه به، لما بلغها عنه، فأُخبرتْ أنه في بيت عند الصَّفا، فلما انتهتْ إلى الباب سمع أبو بكر -رحمة الله عليه- كلامها، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - داخل البيت، فقال أبو بكر -رحمة الله عليه-: يا رسول الله، إنّ أُمّ جميل
(1) أخرجه ابن عساكر 41/ 23.
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في الحلم (112) ، وابن عساكر 67/ 172.
(3) حكم وحاء وصداء وسلهب: أحياء من أحياء العرب. كما في علل ابن أبي حاتم 2/ 75، ومصنف عبد الرزاق 11/ 56 - 57 (19899) .
(4) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 5/ 470 (3165) ، والطبراني في الكبير 24/ 259 (660) .
قال الهيثمي في المجمع 9/ 257 - 358 (15402) : «رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن بشير الدمشقي، وثّقه ابن حبان، وضعّفه أبو حاتم، وبقية رجاله ثقات» .