جـ 3 (ص: 578)
6922 - عن ابن عباس، قال: أفاضَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عرفة وعليه السَّكِينَةُ، ورَدِيفُه أسامةُ، فقال: «يا أيها الناس، عليكم بالسكينة؛ فإن البِرَّ ليس بإيجافِ (1) الخيل والإبل» . قال: فما رأيْتُها رافعةً يديها عاديةً حتى أتى جَمْعًا، ثم أرْدَف الفَضْلَ بن العَبّاس، فقال: «أيها الناس، إنّ البِرَّ ليس بإيجاف الخيل والإبل؛ فعليكم بالسكينة» . قال: فما رأيتُها رافعةً يديها حتى أتى منى (2) . (2/ 404)
6923 - عن ابن عباس: أنّه دَفَعَ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة، فسمع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وراءَه زجرًا شديدًا، وضَرْبًا للإبل، فأشار بسوطه إليهم، وقال: «يا أيها الناس، عليكم بالسكينة؛ فإنّ البِرَّ ليس بالإيضاعِ (3) » (4) . (2/ 404)
6924 - عن أسامة بن زيد، أنّه سُئِل: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير حين أفاضَ مِن عرفة؟ وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرْدَفَهُ من عرفات، قال: كان يَسِيرُ العَنَقَ (5) ، فإذا وجد فَجْوَةً نَصَّ (6) . (2/ 405)
(1) الإيجاف: سرعة السير. النهاية (وجف) .
(2) أخرجه أحمد 4/ 248 - 249 (2427) ، وأبو داود 3/ 299 - 300 (1920) . وأورده الثعلبي 2/ 113.
وقال الألباني في صحيح أبي داود 6/ 168 (1676) : «إسناده صحيح» .
(3) الإيضاع: سرعة السير. النهاية (وضع) .
(4) أخرجه البخاري 2/ 164 (1671) .
(5) العنق والنص نوعان من إسراع السير، وفي العنق نوع من الرفق. صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 34.
(6) أخرجه البخاري 2/ 163 (1666) ، 4/ 58 (2999) ، 5/ 178 (4413) ، ومسلم 2/ 936 (1286) .