جـ 3 (ص: 661)
الملائكة في ظُلَلٍ من الغمام. قال: الملائكةُ يجيئون في ظُلَلٍ من الغمام، والرب تعالى يجيء فيما شاء (1) . (ز)
7392 - قال مقاتل بن سليمان: {هَلْ يَنْظُرُونَ} يعني: ما يَنظُرُونَ {إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ} يعني: كهيئة الضَّبابَةِ، أبيض، {والمَلائِكَةُ} في غير ظُلَلٍ، في سبعين حجابًا من نورِ عرشِه، والملائكة يُسَبِّحُون. فذلك قوله: {ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلًا} [الفرقان: 25] ، يعني: وليس بسحاب (2) . (ز)
7393 - عن الوليد، قال: سأَلتُ زهير بن محمد عن قول الله: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام} . قال: ظُلَل من الغمام، مَنظُومٌ بالياقوت، مُكَلَّل بالجواهر والزَّبَرْجَد (3) [768] . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
7394 - قال الكلبي: هذا هو المكتومُ الذي لا يُفَسَّر (4) . (ز)
7395 - كان مكحول =
7396 - ومحمد ابن شهاب الزهري =
7397 - والأوزاعي =
[768] اختُلِف في قوله: {في ظلل من الغمام} ؛ فقال قوم: هو من صِلة فعل الله، والمعنى: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة. وقال آخرون: هو من صِلَة فعل الملائكة، وهي التي تأتي فيها، وأما الرب فيأتي فيما يشاء.
ورَجَّح ابنُ جرير (3/ 609 بتصرف) القولَ الأول الذي قاله مجاهد، وقتادة، وعكرمة مستندًا إلى السنة، فقال: «وأَوْلى التأويلين بالصواب في ذلك تأويلُ مَن وجَّه قولَه: {في ظُلل من الغمام} إلى أنه من صِلةِ فعلِ الرَّبِّ، وأنّ معناه: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظُللٍ من الغمام وتأتيَهم الملائكة؛ لِما حَدَّثنا ... أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ من الغمام طاقات، يأتي الله فيها محفوفًا» . وذلك قوله: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر} ».
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 609.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 180. وفي تفسير الثعلبي 2/ 128، وتفسير البغوي 1/ 241 نحو قوله في وصف الغمام منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(3) أخرجه أبي حاتم 2/ 373 (1962) .
(4) تفسير البغوي 1/ 241.