جـ 3 (ص: 703)
سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام، قال: يقول: صَدٌّ عن المسجد الحرام، وإخراجُ أهله منه، فكل هذا أكبرُ من قتل ابن الحضرمي (1) . (ز)
7589 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتالٌ فيه كبير} ، قال: كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - قتلوا ابن الحضرميِّ في الشهر الحرام، فعَيَّر المشركون المسلمين بذلك، فقال الله: قتالٌ في الشهر الحرام كبيرٌ، وأكبرُ من ذلك صدٌّ عن سبيل الله، وكفرٌ به، وإخراجُ أهل المسجد الحرام من المسجد الحرام (2) . (ز)
7590 - عن أبي مالك الغِفارِيِّ -من طريق حُصَيْن بن عبد الرحمن- قال: {وصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وكُفْرٌ بِهِ والمَسْجِدِ الحَرامِ وإخْراجُ أهْلِهِ مِنهُ أكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ} مِن الذي استكبرتم (3) من قتل ابن الحضرمي (4) . (2/ 539)
7591 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- {وإخْراجُ أهْلِهِ مِنهُ} ، قال: إخراجُ محمد وأصحابه من مكة أكبرُ عند الله من القتال في الشهر الحرام (5) . (ز)
7592 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: وإخراجُ أهل المسجد الحرام منه -حين أخرجوا محمدًا وأصحابَه- أكبرُ من القتل عند الله (6) . (2/ 537)
7593 - قال مقاتل بن سليمان: {وصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} يعني: دين الإسلام، {وكُفْرٌ بِهِ} أي: وكفرٌ بالله، {وصد عن المَسْجِدِ الحَرامِ وإخْراجُ أهْلِهِ مِنهُ} من عند المسجد الحرام، فذلك صَدُّهم، وذلك أنّهم أخْرَجُوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابَه من مكة {أكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ} فهذا أكبر عند الله مِن القتل، والأَسْر، وأَخْذِ الأموال (7) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 659.
(2) أخرجه ابن جرير 3/ 660.
(3) كذا في تفسير ابن جرير والدر المنثور، من الاستكبار: وهو استعظام الشيء. وفي تفسير مجاهد بلفظ: استنكرتم.
(4) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 232 - ، وابن جرير 3/ 658. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 386.
(6) أخرجه ابن جرير 3/ 654 - 655، وفي تاريخه 2/ 413 - 414.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 186.