جـ 4 (ص: 600)
لفحشائكم، {وفضلا} لفقركم (1) [1039] . (3/ 286)
10960 - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: قوله: {والله يعدكم مغفرة منه} لذنوبكم عند الصدقة، {وفضلا} يعني: أن يُخْلِفَكم نفقاتِكم (2) . (ز)
10961 - قال مقاتل بن سليمان: {والله يعدكم} عند الصدقة {مغفرة منه} لذنوبكم، {و} يعدكم {فضلا} يعني: الخلف من صدقتكم، فيجعل لكم الخلف بالصدقة في الدنيا ويغفر لكم الذنوب في الآخرة، {والله واسع} لذلك الفضل، {عليم} بما تنفقون. وذلك قوله سبحانه في التغابن [17] : {إن تقرضوا الله قرضا حسنا} يعني به: الصدقة، محتسبًا طيبة بها نفسه؛ {يضاعفه لكم} في الدنيا، {ويغفر لكم} بالصدقة في الآخرة (3) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
10962 - عن خالد الرَّبَعِيِّ، قال: عَجِبْتُ لثلاثِ آياتٍ ذكرهن الله في القرآن: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] ، ليس بينهما حرف، وكانت إنما تكون لنبي، فأباحها الله لهذه الأمة. والثانية -قف عندها ولا تعجل-: {اذكروني أذكركم} [البقرة: 152] ، فلو استقرّ يقينُها في قلبك ما جفَّتْ شفتاك، والثالثة: {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا} (4) . (3/ 286)
[1039] قال ابنُ جرير (5/ 5) مستندًا إلى أقوال السّلف في تأويل الآية: «يعني بذلك -تعالى ذكره-: الشيطان يعدكم أيها الناس بالصدقة وأدائكم الزكاة الواجبة عليكم في أموالكم أن تفتقروا، {ويَأْمُرُكُمْ بِالفَحْشاءِ} يعني: ويأمركم بمعاصي الله - عز وجل -، وترك الصلاةِ وطاعتِه، {واللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنهُ} يعني: أنّ الله - عز وجل - يعدكم -أيها المؤمنون- أن يستر عليكم فحشاءكم بِصَفْحِهِ لكم عن عقوبتكم عليها، فيغفر لكم ذنوبكم بالصدقة التي تتصدقون، {وفَضْلًا} يعني: ويعدكم أن يُخْلِفَ عليكم من صدقاتكم، فَيُفْضِل عليكم من عَطاياه، ويُسْبِغ عليكم في أرزاقكم» .
(1) أخرجه ابن جرير 5/ 6، وابن أبي حاتم 2/ 530 - 531. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 531.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 223.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.