جـ 4 (ص: 636)
11137 - عن جابر قال: لما نزلت: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من لم يَذَرِ المُخابَرَةَ (1) فليؤذِنْ بحرب من الله ورسوله» (2) . (3/ 366)
11138 - عن عمر بن الخطاب -من طريق عامر- أنّه خطب، فقال: إنّ مِن آخر القرآن نزولًا آية الربا، وإنّه قد مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يُبَيِّنْه لنا، فدَعُوا ما يَريبُكم إلى ما لا يَريبُكم (3) . (3/ 366)
11139 - عن عمر -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه قال: مِن آخر ما نَزَل آية الربا، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُبِض قبل أن يفسِّرَها لنا، فدعُوا الرِّبا والرِّيبةَ (4) . (3/ 366)
11140 - عن سعيد بن المسيب، قال: قال عمر بن الخطاب: آخر ما أنزل الله آية الربا (5) . (3/ 367)
(1) المُخابَرَة: هي المزارعة على نصيب معين؛ كالثلث والربع ونحوهما. لسان العرب (خبر) .
(2) أخرجه أبو داود 5/ 285 (3406) وابن حبان 11/ 611 (5200) دون ذكر الآية، وأخرجه بهذا السياق التام: الحاكم 2/ 314 (3129) .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» . وقال الألباني في الضعيفة 2/ 417 (990) : «ضعيف» .
(3) أخرجه الدارمي 1/ 64 (129) ، وابن جرير 5/ 66، من طريق الشعبي، عن عمر به.
قال ابن حجر في الفتح 8/ 205: «وهو منقطع؛ فإنّ الشعبي لم يلق عمر» .
قلت: وقد تقدّم قول أبي حاتم وأبي زرعة الرازيين: «الشعبي عن عمر مرسل» . وينظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص 160، وجامع التحصيل للعلائي ص 204.
(4) أخرجه أحمد 1/ 361 (246) ، 1/ 25 (350) ، وابن ماجه 3/ 380 (2276) ، وابن جرير 5/ 66، وابن المنذر 1/ 57 (44) ، من طريق سعيد بن المسيب، عن عمر به.
قال العراقي في المغني عن حمل الأسفار 1/ 457: «هو من رواية ابن المسيب عنه، والجمهور على أنه لم يسمع منه» . وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 3/ 35: «إسناد صحيح، رجاله ثقات» . وقال في إتحاف الخيرة المهرة 3/ 312: «هذا حديث صحيح» . وإن لم يثبت سماع سعيد من عمر ولكن مراسيله كما قال الإمام أحمد: «صحاح، لا ترى أصح منها» . وقال ابن معين: «أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب» . وقال الشافعي: «إرسال ابن المسيب عندنا حجة» . ينظر: جامع التحصيل 1/ 47.
(5) أخرجه البيهقي في الدلائل 7/ 138، من طريق ابن المسيب، عن عمر به، بهذا اللفظ دون زيادة.
وهو جزءٌ من الحديث السابق، وقد تقدّم الكلام عليه وأنه صحيح الإسناد.