جـ 5 (ص: 330)
كتاب الله ورسالاته إلى قومهم، وأخذ عليهم فيما بلغتهم رسلهم أن يؤمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، ويُصَدِّقوه، وينصروه (1) . (3/ 647)
13551 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: لم يبعث الله نبيًّا قط من لدن نوح إلا أخذ الله ميثاقه؛ ليؤمنن بمحمد ولينصرنه إن خرج وهو حي، والأخذ على قومه أن يؤمنوا به وينصروه إن خرج وهم أحياء (2) . (3/ 648)
13552 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر- قوله: {لما آتيتكم} : يقول لليهود: أخذت ميثاق النبيين بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وهو الذي ذكر في الكتاب عندكم (3) [1268] . (ز)
13553 - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- يعني قوله: {ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم} ، قال: أخذ ميثاق أهل الكتاب لئن جاءهم رسول مصدق بكتبهم التي عندهم التي جاء بها الأنبياء ليؤمنن به ولينصرنه، فأقروا بذلك، وأشهدوا الله على أنفسهم، فلما جاءهم محمد - صلى الله عليه وسلم - صدق بكتبهم الأنبياء التي كانت قبله، {فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} (4) . (ز)
13554 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين} على أن يعبدوا الله، ويبلغوا الرسالة إلى قومهم، ويدعوا الناس إلى دين الله - عز وجل -، فبعث الله موسى ومعه التوراة إلى بني إسرائيل، فكان موسى أول رسول بعث إلى بني إسرائيل، وفى التوراة بيان أمر محمد - صلى الله عليه وسلم -، فأقروا به، {لمآ} يعني: للذي {آتيتكم} يعني: بني إسرائيل {من كتاب} يعني: التوراة، {وحكمة} يعني: ما فيها من الحلال والحرام، {ثم جاءكم} يعني: بني إسرائيل {رسول} يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {مصدق لما معكم} يعني:
[1268] ذكر ابنُ جرير (5/ 545) أن تأويل الآية على قول السدي يكون: واذكروا -يا معشر أهل الكتاب- إذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم أيها اليهود من كتاب وحكمة، وانتقده مستندًا إلى اللغة، فقال: «وهذا الذي قاله السدي كان تأويلًا لا وجه غيره لو كان التنزيل: بما آتيتكم، ولكن التنزيل باللام {لما آتيتكم} ، وغير جائز في لغة أحد من العرب أن يقال: أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم، بمعنى: بما آتيتكم» .
(1) أخرجه ابن جرير 5/ 540. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(2) أخرجه ابن جرير 5/ 541، وابن أبي حاتم 2/ 694.
(3) أخرجه ابن جرير 5/ 544.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 694.