جـ 5 (ص: 372)
13744 - عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عَرْعَرَة- أنّه قيل له: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة} هو أول بيت كان في الأرض؟ قال: لا. قال: فأين كان قوم نوح؟ وأين كان قوم هود؟ قال: ولكنه أول بيت وضع للناس مباركًا وهدًى (1) . (ز)
13745 - عن علي بن أبي طالب -من طريق الشعبي- في قوله: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة} ، قال: كانت البيوت قبلَه، ولكنَّه كان أول بيت وُضِع لعبادة الله (2) [1300] . (3/ 670)
13746 - عن مطر الوَرّاق -من طريق ابن شَوْذَب-، مثله (3) . (3/ 670)
13747 - قال عبد الله بن عباس: هو أول بيت بناه آدم في الأرض (4) [1301] . (ز)
13748 - عن سعيد بن جبير -من طريق شريك- {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا} ، قال: وضع للعبادة (5) . (ز)
[1300] عَلَّق ابنُ عطية (2/ 289) على قول علي عند تفسيره قوله تعالى: {مباركا} ، فقال: «و {مباركا} نصب على الحال، والعامل فيه على قول علي بن أبي طالب إنّه أول بيت وضع بهذه الحال، قوله: {وضع} » .
وعند ابن جرير (5/ 597) نحوه.
وقد رجّح ابنُ جرير في معنى قوله: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى} قول علي هذا مستندًا إلى ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حيث سئل: أي مسجد وضع أول؟ قال: «المسجد الحرام» . قال: ثم أي؟ قال: «المسجد الأقصى» . قال: كم بينهما؟ قال: «أربعون سنة» . قال ابنُ جرير (5/ 593) معلّقًا: «فقد بَيَّن هذا الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن المسجد الحرام هو أول مسجد وضعه الله في الأرض على ما قلنا» .
وقد رجّح ابنُ كثير (3/ 115) هذا القول أيضًا، حيث ذكر قول من ذهب إلى أنه أول بيت على وجه الأرض مطلقًا، ثم علّق بقوله: «والصحيح قول علي» . مستندًا إلى نحو ما ذكره ابن جرير من دليل السّنّة.
[1301] ذكر ابنُ عطية (2/ 289) بعض الآثار الدالة على بناء آدم للبيت الحرام، ثم علّق بقوله: «وعلى هذا القول يجيء رفع إبراهيم القواعد تجديدًا» .
(1) أخرجه ابن جرير 5/ 590، وابن أبي حاتم 3/ 710 نحوه.
(2) أخرجه ابن المنذر 1/ 297 - 298، وابن أبي حاتم 3/ 707.
(3) أخرجه ابن جرير 5/ 590 - 591.
(4) تفسير الثعلبي 3/ 115.
(5) أخرجه ابن جرير 5/ 591.