فهرس الكتاب

الصفحة 3253 من 16742

جـ 5 (ص: 526)

النار؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله! فأين الليلُ إذا جاء النهار؟!» (1) . (4/ 6)

14601 - عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أرأيتَ قوله: {وجنة عرضها السماوات والأرض} ، فأين النار؟ قال: «أرأيتَ الليل إذا لَبِس كُلَّ شيء، فأين النهار؟» . قال: حيث شاء الله. قال: «فكذلك حيث شاء الله» (2) [1378] . (4/ 6)

14602 - عن طارق بن شهاب: أنّ ناسًا من اليهود سألوا عمر بن الخطاب عن جنةٍ عرضها السموات والأرض، فأين النار؟ فقال: إذا جاء الليلُ أين النهار؟ وإذا جاء النهارُ أين الليل؟ فقالوا: لقد نَزَعْتَ مثلها مِن التوراة (3) . (4/ 7)

14603 - عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد بن الأصَمِّ- أنّ رجلًا مِن أهل الكتاب قال له: تقولون {وجنة عرضها السماوات والأرض} ، فأين النار؟ فقال له: إذا جاء الليلُ فأين النهار؟ وإذا جاء النهارُ فأين الليل؟ (4) . (4/ 7)

[1378] ذكر ابنُ كثير (3/ 185) أنّ هذا الأثر يحتمل معنيين، ورجّح الأول منهما مستندًا إلى السنة، فقال: «وهذا يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون المعنى في ذلك: أنّه لا يلزم من عدم مشاهدتنا الليل إذا جاء النهار ألا يكون في مكان، وإن كنا لا نعلمه، وكذلك النار تكون حيث يشاء الله - عز وجل -، وهذا أظهر كما تقدم في حديث أبي هريرة، عند البزار. الثاني: أن يكون المعنى: أنّ النهار إذا تَغَشّى وجه العالم من هذا الجانب فإنّ الليل يكون من الجانب الآخر، فكذلك الجنة في أعلى عِلِّيِّين فوق السماوات تحت العرش، وعرضها كما قال الله - عز وجل: {كعرض السماء والأرض} [الحديد: 21] ، والنار في أسفل سافلين، فلا تنافي بين كونها كعرض السماوات والأرض، وبين وجود النار» .

(1) أخرجه أحمد 24/ 416 - 419 (15655) مطولًا، وابن جرير 6/ 54. وأورده الثعلبي 3/ 149.

قال ابن كثير في البداية والنهاية 7/ 177: «حديث غريب، وإسناده لا بأس به، تفرَّد به الإمام أحمد» . وقال الهيثمي في المجمع 8/ 234 - 236 (13894) : «رواه عبد الله بن أحمد، وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى ثقات، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك» . وقال الألباني في الضعيفة 8/ 163 (3686) : «ضعيف» .

(2) أخرجه الحاكم 1/ 92 (103) ، وابن حبان 1/ 306 (103) ، والبزار 16/ 224 (9380) واللفظ له.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولا أعلم له عِلَّة، ولم يخرجاه» . وقال الذهبي في التلخيص: «على شرطهما، ولا أعلم له عِلَّة» . وقال الهيثمي في المجمع 6/ 327 (10902) : «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح» . وأورده الألباني في الصحيحة 6/ 924 (2892) .

(3) أخرجه ابن جرير 6/ 55، وابن المنذر 1/ 380. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعند ابن جرير 6/ 55 في رواية أخرى أنّ السائلين ثلاثةُ نفر من أهل نجران.

(4) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 55، وابن جرير 6/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت