جـ 5 (ص: 624)
15093 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم} ، أي: كربًا بعد كرب، قَتْل مَن قُتِل من إخوانكم، وعُلُوّ عدوِّكم عليكم، وما وقع في أنفسكم مِن قول مَن قال: قُتِل نبيُّكم. فكان ذلك مما تتابع عليكم غمًّا بغمٍّ (1) . (ز)
15094 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: {فأثابكم غما بغم} ، وذلك أنّهم كانوا يذكرون فيما بينهم بعد الهزيمة ما فاتهم من الفتح والغنيمة، وما أصابهم بعد ذلك من المشركين، وقتل إخوانهم، فهذا الغمُّ الأوَّلُ، والغمُّ الآخَرُ إشرافُ خالد بن الوليد عليهم من الشِّعب في الخيل، فلمّا أن عاينوه ذَعَرَهُم ذلك، وأنساهم ما كانوا فيه مِن الغمِّ الأول والحزن (2) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 155، وابن المنذر 2/ 455 بنحوه، وابن أبي حاتم 3/ 791 - 792.
(2) تفسير مقاتل 1/ 307.