جـ 5 (ص: 686)
15406 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: نزلت هذه الآية في حمزة وأصحابه: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} (1) . (4/ 110)
15407 - عن أنس بن مالك -من طريق طلحة بن نافع- قال: لَمّا قُتِل حمزة وأصحابه يوم أحد قالوا: يا ليتَ لنا مخبرًا يخبر إخوانَنا بالذي صِرنا إليه مِن الكرامة لنا. فأوحى إليهم ربُّهم: أنا رسولُكم إلى إخوانكم. فأنزل الله: {ولا تحسبن الذين قتلوا} إلى قوله: {لا يضيع أجر المؤمنين} (2) . (4/ 114)
15408 - عن أنس بن مالك -من طريق إسحاق بن أبي طلحة- في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين أرسلهم النبيُّ إلى بئر مَعُونَةَ قال: لا أدري أربعين أو سبعين، وعلى ذلك الماء عامر بن الطفيل، فخرج أولئك النفر حتى أتوا غارًا مُشْرِفًا على الماء قعدوا فيه، ثم قال بعضهم لبعض: أيُّكُم يبلغ رسالةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهلَ هذا الماء؟ فقال ابن مِلْحان الأنصاري: أنا. فخرج حتى أتى حِواءَهم (3) ، فاحتبى أمام البيوت، ثم قال: يا أهل بئر معونة، إنِّي رسولُ رسولِ الله إليكم: إنِّي أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، فآمِنوا بالله ورسوله. فخرج إليه رجل من كِسْر البَيْت (4) برُمْحٍ، فضرب به في جنبه حتى خرج مِن الشِّقِّ الآخر، فقال: الله أكبر، فزتُ، وربِّ الكعبة. فاتبعوا أثره، حتى أتوا أصحابَه في الغار، فقتلهم أجمعين عامرُ بن الطفيل، فحدثني أنسٌ: أنّ الله أنزل فيهم قرآنًا: (بَلِّغُوا عَنّا قَوْمَنا أنّا قَدْ لَقِينا رَبَّنا فَرَضِيَ عَنّا ورَضِينا عَنْهُ) . ثم نُسِخَتْ، فرُفِعَتْ بعدما قرأناه زمانًا، وأنزل الله: ولا تحسبن الذين
(1) أخرجه الحاكم 2/ 419 (3457) .
قال الحاكم: «صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه» .
(2) أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد 2/ 515 (197) ، والطبراني في مسند الشاميين 1/ 418 (735) ، وابن المنذر 2/ 488 (1173) من طريق بقية بن الوليد، قال: حدثنا عتبة بن أبي حكيم، عن طلحة بن نافع، عن أنس به.
إسناده ضعيف؛ عتبة بن أبي حكيم قال عنه الذهبي في المغني 2/ 422: «قال أبو حاتم: صالح. ووثَّقه ابنُ معين مرةً وضعَّفه أخرى، وكان أحمد بن حنبل يليّنه» . وقال ابن حجر في التقريب (4427) : «صدوق يخطيء كثيرًا» . وقد تفرَّد بهذا الحديث، ومثلُه لا يحتمل التفرُّد.
(3) الحِوِاء: بيوت مجتمعة من الناس على ماء، والجمع أحوية. النهاية (حوا) .
(4) كِسْرُ البيت: جانبه أو زاويته. اللسان (دحل) .