جـ 5 (ص: 744)
بكر وما بلغه في ذلك من الغضب: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا} (1) . (ز)
15685 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا} ، قال: نزلت هذه الآية في النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي أبي بكر رضوان الله عليه، وفي فِنحاص اليهودي سيد بني قينقاع، قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر الصديق? إلى فِنحاص يستمده، وكتب إليه بكتاب، وقال لأبي بكر: «لا تَفْتاتَنَّ عليَّ بشيء حتى ترجع» . فجاء أبو بكر وهو مُتَوَشِّح بالسيف، فأعطاه الكتاب، فلما قرأه قال: قد احتاج ربكم أن نمده. فهَمَّ أبو بكر أن يضربه بالسيف، ثم ذكر قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تَفْتاتَنَّ عَلَيَّ بشيء حتى ترجع» ، فكفَّ؛ ونزلت: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم} ، وما بين الآيتين إلى قوله: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم} . نزلت هذه الآيات في بني قينقاع، إلى قوله: {فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك} (2) . (4/ 159)
15686 - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} ، قال: هو كعب بن الأشرف، وكان يُحَرِّض المشركين على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في شعره، ويهجو النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه (3) . (4/ 166)
15687 - عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك -من طريق الزهري-، مثله (4) . (4/ 166)
15688 - قال مقاتل =
15689 - ومحمد بن السائب الكلبي =
(1) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 5/ 87 (1830) ، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 12/ 256 (285) ، وابن جرير 6/ 278 مطولًا، وابن أبي حاتم 3/ 834 (4617) ، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، عن ابن عباس.
قال ابن حجر في الفتح 8/ 231: «روى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، بإسناد حسن، عن ابن عباس» .
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 290، 291، وابن المنذر 2/ 514.
(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 142 - 144، وابن جرير 6/ 291، 292، وابن المنذر 2/ 523، 524 مطولًا عندهم، وابن أبي حاتم 3/ 834.
(4) أخرجه ابن المنذر (1244) .