جـ 6 (ص: 83)
ومساكينَهم مِن الوصية إن كان أوصى لهم، فإن لم يكن لهم وصيِّةٌ وصل إليهم من مواريثهم (1) . (4/ 245)
16388 - عن ابن أبي مليكة، أنّ أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق والقاسم بن محمد بن أبي بكر أخبراه: أنّ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قسم ميراث أبيه عبد الرحمن، وعائشةُ حيَّةٌ، قالا: فلم يدع في الدار مسكينًا ولا ذا قرابةٍ إلا أعطاه من ميراث أبيه، وتلا: {وإذا حضر القسمة} الآية. =
16389 - قال القاسم: فذكرتُ ذلك لابن عباس، فقال: ما أصاب، ليس ذلك له، إنّما ذلك للوصية، وإنما هذه الآية في الوصية، يريدُ الميِّتَ أن يُوصِي لهم (2) . (4/ 246)
16390 - عن عَبيدة السلماني من طريق محمد بن سيرين- في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} أنّه ولِيَ وصيَّةً، فأمر بشاةٍ، فذُبِحَتْ، وصنع طعامًا لأهل هذه الآية، وقال: لولا هذه الآية لكان هذا من مالي (3) . (ز)
16391 - عن يونس: أنّ محمد بن سيرين ولِيَ وصية -أو قال: أيتامًا-، فأمر بشاةٍ، فذُبِحَتْ، فصنع طعامًا، كما صنع عبيدة (4) [1534] . (ز)
16392 - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق عاصم الأحول- في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى} ، قال: هذه مُبَيِّنَةٌ أمرَ أهلِ الميراث أن يَرْضَخُوا عند قسمة الميراثِ لِمَن لا يَرِثُ مِن أقارب الميِّت (5) . (ز)
[1534] قال ابنُ جرير (6/ 445) مُوَجِّهًا قولَ عبيدة، وابن سيرين هذا وما ماثله، بقوله: «كأنّ الذين ذهبوا إلى ما قال عبيدة وابن سيرين تَأَوَّلُوا قولَه: {فارْزُقُوهُمْ مِنهُ} : فَأَطْعِمُوهُم منه» .
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 439، وابن أبي حاتم 3/ 873 - 874، والنحاس في ناسخه ص 303.
(2) أخرجه عبد الرزاق 1/ 149، وابن جرير 6/ 436 - 437، وابن أبي حاتم 3/ 875، والبيهقي 6/ 276. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 444، وابن أبي حاتم 3/ 874.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 445.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 873.