فهرس الكتاب

الصفحة 3677 من 16742

جـ 6 (ص: 166)

وترك امرأةً ألقى الرجلُ عليها ثوبَه، فوَرِث نكاحَها، وكان أحقَّ بها، وكان ذلك عندهم نكاحًا، فإن شاء أمسكها حتى تفتدي منه، وكان هذا في الشرك (1) . (ز)

16848 - عن عكرمة مولى ابن عباس =

16849 - والحسن البصري -من طريق يزيد النَّحوي- قالا في قوله: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} : وذلك أنّ الرجل كان يَرِثُ امرأة ذي قرابته، فيعضلها حتى تموت، أو تَرُدَّ إليه صَداقَها، فأحكم اللهُ عن ذلك. يعني: أنّ الله نهاكم عن ذلك (2) . (ز)

16850 - عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق سليمان التيمي- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} ، قال: كانت الأنصارُ تفعلُ ذلك، كان الرجلُ إذا مات حميمُه ورِث حميمُه امرأتَه، فيكون أولى بها مِن ولِيِّ نفسها (3) . (ز)

16851 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: أمّا قوله: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} فإنّ الرجل في الجاهلية كان يموت أبوه أو أخوه أو ابنه، فإذا مات وترك امرأتَه، فإن سبق وارِثُ الميِّتِ فألقى عليها ثوبَه فهو أحقُّ بها أن يَنكِحها بمهر صاحبه، أو يُنكِحها فيأخذ مهرَها، وإن سبقته فذهبت إلى أهلها فهم أحقُّ بنفسها (4) . (ز)

16852 - عن عمرو بن دينار -من طريق شِبْلٍ- يقول مثل ذلك: كان إذا تُوُفِّي الرجلُ كان ابنُه الأكبرُ هو أحقَّ بامرأته، يَنكحها إذا شاء إذا لم يكن ابنها، أو يُنكحها مَن شاء؛ أخاه، أو ابن أخيه (5) . (ز)

16853 - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} ، قال أبو يزيد: بلغني: أنّ الرجل كان في الجاهلية لا يُوَرِّثُ امرأةَ أبيه، لا يُوَرِّثُها مِن الميراث شيئًا حتى تفتدي ببعض ما أعطوها. قال ابن شهاب: فوعظ الله سبحانه في ذلك عبادَه المؤمنين، ونهاهم عنه (6) . (ز)

(1) أخرجه ابن جرير 6/ 524.

(2) أخرجه ابن جرير 6/ 522.

(3) أخرجه الثوري ص 92 بنحوه، وابن جرير 6/ 522، وابن المنذر 2/ 612 بنحوه.

(4) أخرجه ابن جرير 6/ 524.

(5) أخرجه ابن جرير 6/ 524. وعلَّقه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 80.

(6) الناسخ والمنسوخ للزهري ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت