فهرس الكتاب
جـ 6 (ص: 399)
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاهم في بني ظَفَر، ومعه ابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وناس من أصحابه، فأمر قارِئًا فقرأ، فأتى على هذه الآية: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} . فبكى حتى اضطرب لحياه وجنباه، وقال: «يا ربِّ، هذا شهِدتُ على مَن أنا بين ظهريه، فكيف بمَن لم أرَه؟!» (1) . (4/ 443)
18197 - عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة، عن أبيه، عن جدِّه: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأ هذه الآية: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} . بكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: «يا ربِّ، هذا شهدتُ على مَن أنا بين ظهريه، فكيف بمن لم أره؟!» (2) . (4/ 444)
18198 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الشاهدُ نبي اللهِ، قال الله تعالى: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} (3) . (ز)
18199 - عن المنهال بن عمرو، أنّه سمع سعيد بن المسيب يقول: ليس مِن يومٍ إلا يُعرَض فيه على النبي - صلى الله عليه وسلم - أُمَّتُه غُدْوَةً وعَشِيَّةً، فيعرفهم بسيماهم ليشهد عليهم، يقول الله -تبارك وتعالى-: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} (4) [1690] . (ز)
18200 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد} ، قال: كُلُّ أُمَّةٍ بنبيها (5) . (ز)
[1690] ابن كثير (ت: سلامة 2/ 307) أنّ هذا الأثر أورده القرطبي في التذكرة، ثم عَلَّق عليه بأنّه: «أثر، وفيه انقطاع، فإنّ فيه رجلًا مُبهمًا لم يُسَمَّ، وهو من كلام سعيد بن المسيب لم يرفعه. وقد قبله القرطبي، فقال بعد إيراده: قد تقدم أنّ الأعمال تعرض على الله كل يوم اثنين وخميس، وعلى الأنبياء والآباء والأمهات يوم الجمعة. قال: ولا تعارض، فإنه يحتمل أن يُخَصَّ نبيُّنا بما يُعرض عليه كل يوم، ويوم الجمعة مع الأنبياء?» .
(1) أخرجه الطبراني في الكبير 19/ 243 (546) ، وابن قانع في معجمه 3/ 21 (964) ، وابن أبي حاتم 3/ 956 (5344) .
قال الهيثمي في المجمع 7/ 4 (10926) : «رواه الطبراني، ورجاله ثقات» . وقال السيوطي: «سند حسن» .
(2) أخرجه الطبراني في الكبير 19/ 221 (492) ، وأبو نعيم في المعرفة 5/ 2427 (5937) .
قال الهيثمي في المجمع 7/ 4 - 5 (10927) : «عبد الرحمن بن لبيبة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات» . وقال الألباني في الضعيفة 13/ 796 (6356) : «ضعيف» .
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 956.
(4) أخرجه ابن المبارك في الزهد 1/ 468.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 956.