جـ 6 (ص: 412)
18253 - عن الأسلع -من طريق الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده- قال: كنتُ أخدم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأُرَحِّل له، فقال لي ذات ليلة: «يا أسلع، قُمْ فارحل لي» . قلت: يا رسول الله، أصابتني جنابة. فسكت عني ساعة، حتى جاء جبريلُ بآية الصَّعيد، فقال: «قُم، يا أسلعُ، فتَيَمَّم» . ثم أراني الأسلعُ كيف علَّمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التيمم، قال: ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكَفَّيْه الأرضَ، فمسح وجهه، ثم ضرب، فدَلَك إحداهما بالأخرى، ثم نفضهما، ثم مسح بهما ذراعيه ظاهرَهما وباطنَهما (1) . (4/ 452)
18254 - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبّاد- في قوله: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} ، قال: نزلت هذه الآيةُ في المسافرِ تُصِيبُه الجنابة، فيَتَيَمَّم، ويُصَلِّي. وفي لفظ قال: لا يقرب الصلاةَ إلا أن يكون مسافرًا تُصيبه الجنابةُ، فلا يجد الماء، فيتيمم، ويُصَلِّي حتى يجد الماء (2) . (4/ 451)
18255 - وعن سعيد بن جبير =
18256 - والضحاك بن مُزاحِم، نحو ذلك (3) . (ز)
18257 - عن مجاهد بن جبر، قال: ... إنّما نزلت: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} للمسافر يتيمم ثم يصلي (4) . (4/ 451)
(1) أخرجه الطبراني في الكبير 1/ 298 (876) ، والدارقطني 1/ 330 (683) ، وابن جرير 7/ 76.
قال ابن أبي حاتم في العلل 1/ 606 (137) : «سمعت أبي يقول: الربيع بن بدر متروك الحديث» . وقال ابن حبان في الثقات 3/ 20 (70) : «الأسلع السعدي رجلٌ من بني الأعرج بن كعب، يُقال: إنّ له صحبة. ولكن في إسناد خبره الربيع بن بدر، وهو ضعيف» . وقال ابن عدي في الكامل 4/ 31: «وهذا أيضًا ليس يرويه غير الربيع» . وقال البيهقي في السنن 1/ 319 (1000) : «الربيع بن بدر ضعيف، إلا أنه غير منفرد به، وقد روينا هذا القول عن التابعين: عن سالم بن عبد الله، والحسن البصري، والشعبي، وإبراهيم النخعي» . وقال الهيثمي في المجمع 1/ 262 (1412، 1413) : «رواه الطبراني في الكبير، وفيه الربيع بن بدر، وقد أجمعوا على ضعفه» . وقال ابن حجر في التلخيص الحبير 1/ 405: «وفيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف» . وقال ابن الجوزي في التحقيق 1/ 237: «وأما حديث الأسلع ففي إسناده: الربيع بن بدر، قال أبو حاتم الرازي: لا يُشْتَغَل به. وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث» . وقال ابن التركماني في الجوهر 1/ 208 بعد ذكر كلام البيهقي: «ولم يذكر مَن وافقه على ذلك، ولا يكفي في الاحتجاج أنّه غير منفرد حتى ينظر مرتبته ومرتبة مشاركه، فليس كل من وافقه غيرُه يقوى ويحتج به» .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 1/ 157، وابن جرير 7/ 50 - 51، وابن المنذر في الأوسط 2/ 108، وفي التفسير 2/ 722، وابن أبي حاتم 3/ 959 - 962 وزاد: فإذا أدرك الماءَ اغتسل وصلى، والبيهقي في سُنَنِه 1/ 216. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد.
(3) علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 960.
(4) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.