جـ 6 (ص: 461)
تفسير الآية:
18533 - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الدواوين عند الله ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئًا، وديوان لا يترك الله منه شيئًا، وديوان لا يغفره الله. فأمّا الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك، قال الله: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة} [المائدة: 7] ، وقال الله: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} . وأمّا الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا فظُلْمُ العبد نفسَه فيما بينه وبين ربه، مِن صومٍ تَرَكه، أو صلاة تركها، فإنّ الله يغفر ذلك، ويتجاوز عنه إن شاء. وأمّا الديوان الذي لا يترك الله منه شيئًا فظُلْمُ العبادِ بعضَهم بعضًا؛ القَصاص لا مَحالَةَ» (1) . (4/ 472)
18534 - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يموت لا يشرك بالله شيئًا إلّا حلَّت له المغفرة؛ إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه، إنّ الله استثنى فقال: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} » (2) . (4/ 471)
18535 - عن جابر بن عبد الله، أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تزال المغفرة تَحُلُّ بالعبد، ما لم يرفع الحجاب» . قيل: يا نبي الله، وما الحجاب؟ قال: «الشركُ به، وما مِن نفسٍ تلقاه لا تشرك به شيئًا إلا حلَّت لها المغفرة مِن الله؛ إن شاء غفر لها، وإن شاء عذَّبها» . ثم قال: لا أعلم إلا أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} (3) . (ز)
18536 - عن أبي هريرة -من طريق أبي نَضْرَة- أنّ رجلًا قرأ هذه السورة، حتى
(1) أخرجه أحمد 43/ 155 - 156 (26031) ، والحاكم 4/ 619 (8717) ، وابن أبي حاتم 4/ 1178 (6643) .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وقال الذهبي في التلخيص: «صدقة ضعَّفوه، وابن بابنوس فيه جهالة» . وقال العراقي في تخريج الإحياء ص 1351: «وفيه صدقة بن موسى الدقيقي، ضعَّفه ابنُ معين وغيرُه، وله شاهد من حديث سلمان، رواه الطبراني» . وقال ابن كثير في التفسير 2/ 326: «تفرَّد به أحمد» . وقال الهيثمي في المجمع 10/ 348 (18382) : «رواه أحمد، وفيه صدقة بن موسى، وقد ضعَّفه الجمهور، وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صدقة بن موسى وكان صدوقًا. وبقية رجاله ثقات» .
(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 29/ 362 (6033) ، وابن أبي حاتم 3/ 970 (420) واللفظ له، من طريق موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة، عن جابر به.
إسناده ضعيف؛ فيه موسى بن عبيدة، وهو الربذي، قال عنه ابن حجر في التقريب (6989) : «ضعيف» .
(3) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله 1/ 65 (56) من طريق موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة، عن جابر به. وأورده الثعلبي 3/ 325.
إسناده ضعيف كسابقه؛ فيه موسى بن عبيدة، وهو الربذي: ضعيف.