جـ 6 (ص: 678)
إلا لِيَتَعَوَّذ مِنّا. فعمدوا إليه، فقتلوه، وأتوا بغنمه النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فنزلت الآية: {يا أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم} الآية (1) . (4/ 612)
19701 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: لحق ناس من المسلمين رجلًا معه غنيمة له، فقال: السلام عليكم. فقتلوه، وأخذوا غنيمته؛ فنزلت: {يا أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا} إلى قوله: {عرض الحياة الدنيا} . قال: تلك الغنيمة. قال: قرأ ابن عباس {السلام} (2) . (4/ 611)
19702 - عن عبد الله بن عمر، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُحَلِّم بن جَثّامة مَبْعثًا، فلقيهم عامر بن الأضبط، فحياهم بتحية الإسلام، وكانت بينهم إحْنَة (3) في الجاهلية، فرماه مُحَلِّم بسهم، فقتله، فجاء الخبر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء مُحَلِّم في بُرْدَيْن، فجلس بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ليستغفر له، فقال: «لا غفر الله لك» . فقام وهو يتلقى دموعه ببُرْدَيْه، فما مضت به ساعة حتى مات ودفنوه، فلفظته الأرض، فجاؤوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكروا ذلك له، فقال: «إنّ الأرض تقبل مَن هو شَرٌّ مِن صاحبكم، ولكن الله أراد أن يعظكم» . ثم طرحوه في جبل، وألقوا عليه الحجارة؛ فنزلت: {يا أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم} الآية (4) . (4/ 613)
19703 - عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى إضَم، فخرجت في نفر من المسلمين، فيهم أبو قتادة الحارث بن رِبْعِيِّ، ومُحَلِّم بن جَثّامة
(1) أخرجه أحمد 3/ 467 (2023) ، 4/ 271 (2462) ، والترمذي 5/ 273 (3279) ، والحاكم 2/ 256 (2920) ، وابن حبان 11/ 59 (4752) ، وابن جرير 7/ 355 - 356. وأورده الثعلبي 3/ 368.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وقال ابن كثير في تفسيره 2/ 382 - 383: «وقال -يعني: ابن جرير- في بعض كتبه غير التفسير: وهذا خبر عندنا صحيح سنده» . وقال الألباني في الضعيفة 9/ 110: «فيه نظر؛ لأن سماك بن حرب وإن كان ثقة ومن رجال مسلم؛ إلا أن روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره فكان ربما يلقن؛ كما قال الحافظ في التقريب» .
(2) أخرجه البخاري 6/ 47 (4591) ، ومسلم 4/ 2319 (3025) ، وعبد الرزاق 1/ 472 (625) ، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه 4/ 1350 (677) ، وابن جرير 7/ 355، وابن أبي حاتم 3/ 1039 - 1040 (5825) .
(3) الإحنة: الحقد. النهاية (أحن) .
(4) أخرجه ابن جرير 7/ 353 - 354 من طريق ابن وكيع، قال: حدثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، أنّ ابن عمر به.
إسناده ضعيف، فيه سفيان بن وكيع بن الجرّاح، قال ابن حجر في التقريب (2456) : «كان صدوقًا، إلا أنه ابتلى بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنُصِح فلم يقبل، فسقط حديثه» .