جـ 7 (ص: 150)
فسأله آخر عن هذه الآية: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا} . فقال: عن مثل هذا فسلوا. ثم قال: هذه المرأة تكون عند الرجل قد خلا مِن سِنِّها، فيتزوج المرأة الثانية يلتمس ولدها، فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز (1) . (5/ 67)
20489 - عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عَرْعَرَة- أنّه سُئِل عن هذه الآية. فقال: هو الرجل عنده امرأتان، فتكون إحداهما قد عجزت، أو تكون دميمة، فيريد فراقها، فتصالحه على أن يكون عندها ليلة، وعند الأخرى ليالي، ولا يفارقها، فما طابت به نفسه فلا بأس به، فإن رجعت سوّى بينهما (2) . (5/ 67)
20490 - عن عائشة -من طريق عروة- {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} ، قالت: الرجل تكون عنده المرأة ليس مُسْتَكْثِرًا منها، يريد أن يفارقها، فتقول: أجعلك من شأني في حِلٍّ. فنَزلت هذه الآية (3) [1876] . (5/ 66)
20491 - عن عائشة -من طريق عروة- في قوله: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} الآية، قالت: هي المرأة عند الرجل لا يستكثر منها، فيريد أن يطلقها ويتزوج غيرها، فتقول: احبسني ولا تطلقني، فأنت في حِلٍّ من النفقة عَلَيَّ والقسمة لي. فذلك قوله: {لا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير} (4) . (ز)
20492 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: هي المرأة تكون عند الرجل حتى تكبر، فيريد أن يتزوج عليها، فيتصالحان بينهما صلحًا على أن لها يومًا، ولهذه يومان أو ثلاثة (5) . (5/ 68)
[1876] علَّق ابنُ كثير (4/ 303) على هذا القول بقوله: «ولا أعلم في ذلك خلافًا في أن المراد بهذه الآية هذا» .
(1) أخرجه ابن جرير 7/ 550.
(2) أخرجه الطيالسي -كما في تفسير ابن كثير 2/ 380 - ، وابن أبي شيبة 4/ 203 - 204، وابن راهويه -كما في المطالب العالية (3940) -، وابن جرير 7/ 549 - 550 بنحوه، والبيهقي 7/ 297. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي رواية عند ابن جرير 7/ 549: فإن وضعت له من مهرها شيئًا حَلَّ له، وإن جعلت له من أيامها شيئًا فلا حرج.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 202 - 203، والبخاري (4601، 5206) ، وابن جرير 7/ 552. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1081.
(5) أخرجه ابن جرير 7/ 550 - 551. وعلَّقه ابن أبي حاتم 4/ 1081. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.