جـ 7 (ص: 155)
عليها أنه يؤثر عليها امرأة له، ثم بدا له بعد. فقال: لها ذلك، ليس شرطهم بشيء. وذكر مثل حديث عَبيدة {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} (1) . (ز)
20521 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} ، قال: {نشوزا} عنها، عَرَّضَ بها -الرجل تكون له المرأتان-، {أو إعراضا} بتركها؛ {فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا} إمّا أن يرضيها فتُحَلِّله، وإمّا أن ترضيه فتَعْطِفَه على نفسها (2) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
20522 - عن القاسم بن أبي بزَّة، قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى سودة بنت زمعة بطلاقها، فلمّا أن أتاها جلست له على طريق عائشة، فلمّا رأته قالت له: أنشدك بالذي أنزل عليك كلامه، واصطفاك على خلقه؛ لَما راجعتني، فإني قد كبرت، ولا حاجة لي في الرجال، لكن أريد أن أُبعَث مع نسائك يوم القيامة. فراجعها، فقالت: إنِّي جعلتُ يومي وليلتي لحِبَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (3) . (ز)
20523 - عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جدِّه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا حرَّم حلالًا أو أحلَّ حرامًا، والمسلمون على شروطهم، إلا شرطًا حرَّم حلالًا» (4) . (5/ 69)
20524 - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أبغضُ الحلال إلى الله
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 6/ 240 (10660) .
(2) أخرجه ابن جرير 7/ 559.
(3) أخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 54.
وقال ابن كثير في تفسيره 2/ 428: «وهذا غريب مرسل» .
(4) أخرجه الترمذي 3/ 185 (1402) ، وابن ماجه 3/ 440 (3253) ، والحاكم 4/ 113 (7059) وفيه كثير بن عمرو.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» . وقال الذهبي في التلخيص: «واه» . وقال ابن الملقن في البدر المنير 6/ 688: «بل واهٍ بمرَّة بسبب كثير هذا» . وقال المناوي في فيض القدير 4/ 240 (5156) على كثير بن عمرو: «قال ابن حبان: كان يسرق الحديث. وتعقب ابن القطان الأول بأن كثيرًا فيه كلام كثير. وقال البلقيني: في الاحتجاج به خلاف. وفي الميزان عن ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة. قال: ولهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي؛ لكونه صحح حديثه. وقد قال الشافعي وأبو داود: هو ركن من أركان الكذب» . وينظر الإرواء للألباني 5/ 144.