جـ 7 (ص: 563)
22450 - عن البراء بن عازب، قال: مُرَّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - بيهوديٍّ مُحَمَّمًا مجلودًا، فدعاهم - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟» . قالوا: نعم. فدعا رجلًا من علمائهم، فقال: «أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟» . قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كَثُر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا: تَعالَوْا فلْنَجْتَمِع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع. فجعلنا التَّحْمِيم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ، إنِّي أولُ مَن أحيا أمرَك إذْ أماتوه» . فأمر به، فرُجم؛ فأنزل الله - عز وجل: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} إلى قوله: {إن أوتيتم هذا فخذوه} [المائدة: 41] . يقول: ائتوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا. فأنزل الله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ، {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} ، {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} في الكفار كلها (1) [2079] .
22451 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا} ، قال: هم اليهود، زنت منهم امرأة، وقد
[2079] علَّقَ ابنُ كثير (5/ 224) على حديث البراء هذا بقوله: «انفرد بإخراجه مسلم دون البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، من غير وجه، عن الأعمش، به» .
(1) أخرجه مسلم 3/ 1327 (1700) ، وابن جرير 8/ 415 - 416، 460، وابن أبي حاتم 4/ 1132 (6365) ، 4/ 1148 (6461) .