فهرس الكتاب

الصفحة 5066 من 16742

جـ 8 (ص: 132)

23892 - عن مجاهد بن جبر: صيده: طَرِيُّه. وطعامه: مالِحُه (1) . (ز)

23893 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مُجَمِّع التَّيمي- في قوله: {متاعا لكم} ، قال: المَلِيح (2) . (ز)

23894 - قال الحسن البصري: لا بأس أن يصيد المحرمُ الحيتان (3) . (ز)

23895 - عن عبد الرحمن مولى بني مخزوم -من طريق أبي الزبير- قال: ما في البحر شيءٌ إلا قد ذكّاه اللهُ لكم (4) . (5/ 532)

23896 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} : ما قَذَفَ البحرُ، وما يَتَزَوَّدون في أسفارهم من هذا المالِح. يتأَوَّلُها على هذا (5) . (ز)

23897 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة} : أمّا صيد البحر فهو السَّمَك الطَّرِيُّ؛ هي الحيتان، وأما طعامه فهو المالح، مِنه بلاغٌ، يأكُل منه السَّيّارَةُ في الأسفار (6) . (ز)

23898 - قال مقاتل بن سليمان: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ} ، يعني: السَّمَك الطَّرِيّ، وشيء يُفْرِخ في الماء لا يُفْرِخ في غيره، فهو للمحرم حلال. ثم قال: {وطَعامُهُ} ، يعني: مليح السمك (7) . (ز)

23899 - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: {وطعامه} ، فيعني: مالحه. ويُقال: يعني: ما لَفَظَ البحرُ. ويُقال: طعامُه: طرِيُّه، ومالحه (8) [2177] . (ز)

[2177] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: {وطَعامُهُ} على ثلاثة أقوال: الأول: ما قذف به إلى ساحله ميِّتًا. الثاني: المليح من السمك. الثالث: طعامه: ما فيه.

ورجَّح ابنُ جرير (8/ 734 - 735) مستندًا إلى السياق، ودلالة العقل القولَ الأولَ، فقال: «وأَوْلى هذه الأقوال بالصواب عندنا قولُ مَن قال: طعامه: ما قَذَفَه البحرُ، أو حَسَرَ عنه فوُجِدَ ميِّتًا على ساحله. وذلك أنّ الله -تعالى ذِكْرُه- ذَكَر قَبْله صيدَ البحر الذي يُصاد، فقال: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ} ، فالذي يجب أن يُعْطَف عليه في المفهوم ما لم يُصَد منه، فقال: أُحِلَّ لكم صيد ما صدتموه من البحر، وما لم تصيدوه منه. وأمّا المليح فإنّه ما كان منه مُلِّح بعد الاصطياد، فقد دخل في جملة قوله: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ} ، فلا وجه لتكريره، إذ لا فائدة فيه وقد أعْلَم عبادَه -تعالى ذِكْره- إحلالَه ما صِيد من البحر بقوله: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ} ، والله يتعالى عن أن يخاطب عباده بما لا يُفيدُهم به فائدةً» . ثم قال: «وقد رُوِي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنحو الذي قلنا خبرٌ، وإن كان بعضُ نَقَلَتِه يقف به على ناقله عنه من الصحابة، وذلك ما حدثنا به هنّاد بن السَّريِّ، قال: ثنا عَبْدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ} ، قال: «طعامه: ما لَفَظه ميِّتًا فهو طعامُه» ». ثم ذكره موقوفًا على أبي هريرة - رضي الله عنهما -.

وذكر ابنُ عطية (3/ 263) قولَ أبي بكر الصديق، «وعمر بن الخطاب، وجماعة كثيرة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم: هو ما قَذَفَ به، وما طفا عليه؛ لأن ذلك طعامٌ لا صيد» . وذكر غيرها من الأقوال، ثم رجَّح قائلًا: «وقول أبي بكر وعمر هو أرجح الأقوال» .

(1) تفسير البغوي 3/ 100.

(2) أخرجه ابن جرير 8/ 731. وينظر: تفسير البغوي 3/ 100.

(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 47 - .

(4) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

(5) أخرجه ابن جرير 8/ 736.

(6) أخرجه ابن جرير 8/ 724، 736.

(7) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 506.

(8) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت