جـ 9 (ص: 74)
ثيابهم خارجًا من المسجد، ثم يدخلون، وكان إذا دخل رجلٌ وعليه ثيابُه يُضرَبُ، وتنزع منه ثيابهُ؛ فنزلت هذه الآيةُ: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ} (1) . (6/ 363)
27434 - قال الحسن البصري: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} ، كان أهلُ الجاهلية يطوفون بالبيت عُراةً؛ فأمر الله المسلمين، فقال: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} (2) . (ز)
27435 - عن عطاءٍ، قال: كان المشركون في الجاهلية يطوفون بالبيت عُراةً؛ فأنزل الله: {خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ} (3) . (6/ 363)
27436 - عن قتادةَ بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان حيٌّ مِن أهل اليمن يطوفون بالبيت وهم عراةٌ، إلّا أن يستعيرَ أحدُهم مِئزَرًا مِن مآزِر أهل مكة، فيطوفَ فيه؛ فأنزل الله: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ} (4) . (6/ 363)
27437 - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر-: أنّ العرب كانت تطوف بالبيت عُراة، إلا الحُمس؛ قريش وأحلافهم، فمَن جاء مِن غيرهم وضع ثيابه، وطاف في ثياب أحْمَس، فإنّه لا يَحِلُّ له أن يلبس ثيابه، فإن لم يجد مَن يعيره مِن الحُمْس فإنّه يُلْقِي ثيابه، ويطوف عُريانًا، وإن طاف في ثياب نفسِه ألقاها إذا قضى طوافَه يُحَرِّمها، فيجعلها حرامًا عليه؛ فلذلك قال: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} (5) . (ز)
27438 - قال محمد بن السائب الكلبي: كانت بنو عامر لا يأكلون في أيام حجِّهم من الطعام إلا قُوتًا، ولا يأكلون دَسَمًا، يُعَظِّمون بذلك حجَّهم، فقال المسلمون: نحن أحقُّ أن نفعل ذلك، يا رسول الله. فأنزل الله - عز وجل: {وكلوا} يعني: اللحم، والدَّسَم، {واشربوا} اللبن، {ولا تسرفوا} بتحريم ما أحلَّ الله لكم مِن اللَّحم والدَّسم، {إنه لا يحب المسرفين} الذين يفعلون ذلك (6) . (ز)
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1467 (8393) بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 119 - .
(3) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.
(4) أخرجه ابن جرير 10/ 153. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيدٍ.
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 228، وابن جرير 10/ 154.
(6) تفسير الثعلبي 4/ 229، وتفسير البغوي 3/ 225، وأسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص 385 بلفظ: كان أهل الجاهلية لا يأكلون من الطعام إلا قوتًا، ولا يأكلون دسمًا في أيام حجهم، يُعَظِّمون بذلك حجهم، فقال المسلمون: يا رسول الله، نحن أحقُّ بذلك. فأنزل الله تعالى: {وكلوا} أي: اللحم والدسم، {واشربوا} .