جـ 9 (ص: 84)
أصْلَحُ للجسد، وأبعدُ مِن السَّرَف، وإنّ الله تعالى لَيُبْغِضُ الحبْرَ السَّمين، وإنّ الرجل لن يهلك حتى يُؤْثر شهوتَه على دينه (1) . (6/ 372)
27490 - عن محمد بن سيرين: أنّ تميمًا الدّارِيَّ اشترى رِداءً بألف، فكان يُصَلِّي فيه (2) . (ز)
27491 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي زُمَيْلٍ- قال: لَمّا خرجت الحَرُورِيَّةُ أتيتُ عليًّا، فقال: ائتِ هؤلاء القومَ. فلبستُ أحسنَ ما يكونُ مِن حُلَل اليمنِ، فأتيتُهم، فقالوا: مَرْحبًا بك، يا ابن عباس، ما هذه الحُلَّة؟! قلتُ: ما تعيبون عَلَيَّ؟! لقد رأيتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسنَ ما يكونُ مِن الحُلَلِ (3) . (6/ 366)
27492 - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: أحلَّ اللهُ الأكل والشرب، ما لم يكن سَرَفًا أو مخيلةً (4) . (6/ 369)
27493 - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: كُلْ ما شئت، واشربْ ما شئتَ، والبس ما شئتَ إذا أخطأتْك اثنتان: سَرَفٌ، أو مَخِيلَةٌ (5) [2491] . (6/ 370)
27494 - عن سعيد بن جبير أنّه سُئِل: ما الإسرافُ في المالِ؟ قال: أن يرزقك الله مالًا حلالًا، فتنفقَه في حرامٍ حرَّمه عليك (6) . (6/ 371)
[2491] ذكر ابنُ عطية (3/ 550) عن ابن عباس أنّه قال: «ليس في الحلال سرف، إنّما السرف في ارتكاب المعصية» . وعلَّق عليه قائلًا: «يريد في الحلال: القصد» . ثم قال: «واللفظ يقتضي النهي عن السرف مطلقًا، فمَن تَلَبَّس بفعلٍ حرامٍ فتأَوَّل تلبسه به حصل من المسرفين، وتَوَجَّه النهي عليه، ومَن تلبَّس بفعل مباح فإن مشى فيه على القصد وأوساط الأمور فحَسَن، وإن أفرط حتى دخل الضرر حصل أيضًا من المسرفين، وتَوَجَّه النهي عليه، مثل ذلك أن يفرط الإنسان في شراء ثياب ونحوها، ويستنفد في ذلك جُلَّ مالِه، أو يعطي مالَه أجمع، ويُكابِد بعياله الفقر بعد ذلك ونحوه، فالله - عز وجل - لا يحب شيئًا من هذا، وقد نهت الشريعة عنه ... » .
(1) عزاه السيوطي إلى أبي نعيم.
(2) أخرجه الطبراني -كما في تفسير ابن كثير 3/ 406 - .
(3) أخرجه أبو داود (4037) .
(4) أخرجه عبد الرزاق 1/ 228، وابن جرير 10/ 155، وابن أبي حاتم 5/ 1465 (8479) ، والبيهقيُّ في شعب الإيمان (6572) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة 8/ 217. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(6) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرجه ابن أبي شيبة 9/ 96 من طريق محمد بن سوقة، وفيه: سأله رجل عن إضاعة المال.