فهرس الكتاب

الصفحة 6014 من 16742

جـ 9 (ص: 329)

به؟ قال: يا موسى، إنّما كلَّمتُك بقوةِ عشرةِ آلافِ لسانٍ، ولي قُوَّةُ الأَلْسُنِ كلِّها وأقوى من ذلك. فلمّا رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا: يا موسى، صِفْ لنا كلامَ الرحمن. فقال: لا تستطيعونه، ألم ترَوا إلى أصواتِ الصَّواعق التي تُقبِلُ في أحلى حلاوةٍ سمِعْتموه؟! فذاك قريبٌ منه، وليس به» (1) . (6/ 541)

28771 - عن أبي هريرة، رفعه: «لَمّا خرج أخي موسى إلى مُناجاةِ ربِّه كلَّمه ألفَ كلمة ومائتي كلمة، فأوَّل ما كلَّمه بالبَرْبَرِيَّة أن قال: يا موسى، ونفسي معبرا. أي: أنا الله الأكبر. قال موسى: يا ربِّ، أعْطَيْتَ الدنيا لأعدائِك، ومنَعتها أولياءَك، فما الحكمة في ذلك؟ فأوحى الله إليه: أعطَيتُها أعدائي لِيَتَمَرَّغوا، ومنَعتُها أوليائي ليتضرَّعوا» (2) . (6/ 543)

28772 - عن الضحاك -من طريق جويبر- عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله -تبارك وتعالى- ناجى موسى - عليه السلام - بمائة ألفٍ وأربعين ألفَ كلمةٍ في ثلاثة أيام، فلمّا سمِع موسى كلامَ الآدميين مقَتَهم؛ لِما وقَع في مسامعه من كلام الربِّ - عز وجل -، فكان فيما ناجاه أن قال: يا موسى، إنّه لَمْ يَتَصَنَّع المُتَصَنِّعون بمثل الزُّهْد في الدنيا، ولم يتقرَّبْ إلَيَّ المُتَقَرِّبون بمثل الوَرَع عما حرَّمتُ عليهم، ولم يتعبَّدِ المتعبِّدون بمثل البكاء من خشيتي. فقال موسى: يا ربِّ، ويا إلهَ البَرِيَّةِ كلِّها، ويا مالك يوم الدين، ويا ذا الجلال والإكرام، ماذا أعددتَ لهم، وماذا جزَيتَهم؟ قال: أمّا الزاهدون في الدنيا فإنِّي أُبيحُهم جنتي حتّى يتبوَّءوا فيها حيثُ شاءوا، وأمّا الورِعون عما حرَّمتُ عليهم فإذا كان يومُ القيامة لم يبقَ عبدٌ إلا ناقَشْتُه الحساب، وفتَّشْتُ عما في يديه، إلّا الورِعون فإنِّي أستَحْيِيهم، وأُجِلُّهم، وأُكرِمُهم، وأُدخِلُهم الجنَّةَ بغير حساب، وأمّا الباكون من

(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية 6/ 210، والبيهقي في الأسماء والصفات 2/ 31 - 32 (601) ، وابن أبي حاتم 4/ 1119 (6286) ، 5/ 1557 - 1558 (8925) ، 9/ 2973 (16882) .

قال أبو نعيم: «هذه الأحاديث مما تفرَّد بها الفضل، عن محمد بن المنكدر، ولم يُتابَع عليه، وما رواه عنه أبو عاصم العباداني فمن مفاريده عن الفضل، واسمه عبد الله بن عبيد الله المري، بصري، سكن عبادان، وفيه وفي الفضل ضعف ولين» . وقال البيهقي: «حديث ضعيف؛ الفضل بن عيسى الرقاشي ضعيف الحديث، جرَّحه أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل البخاري» . وقال ابن الجوزي في الموضوعات 1/ 113: «وليس هذا حديث؛ ليس بصحيح» . وقال ابن كثير في تفسيره 2/ 475 معلقًا على رواية ابن أبي حاتم وابن مردويه: «وهذا إسناد ضعيف؛ فإنّ الفضل هذا الرقاشي ضعيف بمرة» . وقال الهيثمي في المجمع 8/ 204 (13782) : «رواه البزار، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف» .

(2) عزاه السيوطي إلى الديلمي. وهو في الفردوس ولكن من رواية ابن عباس 3/ 425 (5304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت