جـ 9 (ص: 381)
يقول في كتابه: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين} ، وإنّ القوم قد افتروا فِرْيَةً، ولا أرى إلا ستنزل بهم ذِلَّة (1) . (ز)
28986 - قال عبد الله بن عباس: {وذِلَّةٌ فِي الحَياةِ الدُّنْيا} ، هو الجِزْية (2) . (ز)
28987 - قال أبو العالية الرياحي: {وذِلَّةٌ فِي الحَياةِ الدُّنْيا} ، هو ما أُمِروا به من قتل أنفسهم (3) . (ز)
28988 - عن أيوب، قال: تلا أبو قِلابةَ هذه الآية: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضبٌ من ربهم وذلةٌ في الحياة الدُّنيا وكذلك نجزي المفترينَ} . قال: هو جزاءُ كُلُّ مُفْترٍ إلى يوم القيامة؛ أن يُذِلَّه الله (4) . (6/ 595)
28989 - عن سعيد بن جبير، نحوه (5) . (ز)
28990 - قال عطية بن سعد العوفي: أراد: {سينالهم} أولادهم الكبير كابرًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {غضب} ... {وذلة في الحياة الدنيا} وهو ما أصاب بني قُرَيْظَة والنضير من القتل والجلاء؛ لتوليتهم متخذي العجل، ورضاهم به (6) . (ز)
28991 - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ} إلهًا {سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ} يعني: عذاب {مِن رَبِّهِمْ وذِلَّةٌ} يعني: مَذَلَّةٌ {فِي الحَياةِ الدُّنْيا} فصاروا مقهورين إلى يوم القيامة. ثم قال: {وكَذَلِكَ} يعني: وهكذا {نَجْزِي المُفْتَرِينَ} يعني: الذين افْتَرَوْا، فزَعَمُوا أنّ هذا إلهكم -يعني: العجل- وإله موسى (7) . (ز)
28992 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين} ، قال: هذا لِمَن مات مِمَّن اتخذ العجل قبل أن يرجع موسى، ومَن فرَّ منهم حين أمرهم موسى
(1) أخرجه ابن جرير 10/ 464 - 465، وابن أبي حاتم 5/ 1571.
(2) تفسير الثعلبي 4/ 286، وتفسير البغوي 3/ 285.
(3) تفسير الثعلبي 4/ 286، وتفسير البغوي 3/ 285.
(4) أخرجه عبد الرزاق 1/ 236، وابن أبي حاتم 5/ 1571. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(5) علَّقه ابن أبي حاتم 5/ 1571.
(6) تفسير الثعلبي 4/ 286، وتفسير البغوي 3/ 285.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 65.